أعلن الجيش الليبي سيطرته على بلدة العزيزية (غربي العاصمة طرابلس) بعد اشتباكات عنيفة مع ميليشيا فجر ليبيا المتطرفة طغى عليها الكر والفر.. بالتزامن مع تقارير حول سيطرة الجيش والقوات الموالية له على كامل الطريق المؤدي لمطار بنغازي، كما تمكنت من السيطرة أيضا على منطقة بئر حسن الواقعة جنوب مدينة الزاوية.

وأفاد بيان صادر باسم غرفة عمليات الجيش الليبي في المنطقة الغربية باستعادة السيطرة على المدينة الواقعة جنوب غرب طرابلس، وبيّن أنّ الجيش وبدعم من سلاح الجو تمكن من السيطرة على العزيزية، في حين هرب أفراد ميليشيات فجر ليبيا مخلفين وراءهم أسلحتهم، فيما دعا البيان العسكريين والقوات المساندة إلى القيام بواجبهم الوطني لتحرير طرابلس.

وفي هذا السياق، قال آمر القوة العسكرية الليبية التي حررت العزيزية عمر تنتوش إنّه نتيجة «للضغط على القوة المقاتلة من الجيش الليبي فرجعت إلى ما بعد العزيزية وجهزت صفوفها واقتحمت العزيزية وحررتها من هذه الجحافل الظالمة».

قال آمر غرفة العمليات العسكرية في المنطقة الغربية العقيد إدريس مادي إنّ العزيزية حاليًّا تحت سيطرة الجيش الليبي «الذي عزَّز خطوطه الدفاعية بكل المواقع، وذلك بعد تمشيطها بالكامل».

وأوضح مادي أنَّ الوضع يُخيِّم عليه هدوء حذر، مع وجود مناوشات بين قوات الجيش الليبي والقوات المساندة له مع قوات «فجر ليبيا». وأضاف أنَّ سلاح الجو الليبي يوفِّر الغطاء الجوي خلال المعارك.

في المقابل، أكد مصدر في غرفة عمليات ميليشيا «فجر ليبيا» بالمنطقة الغربية تقدم قوات جيش القبائل إلى عمق العزيزية ثم تراجعها بعد معارك طاحنة الجمعة. وقال «إن القوات المعادية استغلت انسحاب وحدات عسكرية تابعة لنا وهاجمت بشكل مباغت نقاط تمركزنا لكننا تمكنا من دحر هذه القوات إلى جنوب العزيزية».

ونقلت وسائل إعلام عن مصدر عسكري في غرفة عمليات المنطقة الغربية بالجيش الليبي قوله إنّ «قوات جيش القبائل المساندة للجيش خاضت خلال الساعات الـ48 الماضية اشتباكات في مدينة العزيزية وتمكنت من التقدم في عمق المدينة لكنها تراجعت قليلا جراء كثافة النيران من قبل ميليشيات فجر ليبيا». وأضاف أنّ «الاشتباكات خلفت 10 قتلى وأكثر من ثمانية جرحى في صفوف قواتنا لكنها لا تزال متمركزة في مواقع متقدمة».

تحرير العاصمة

من جانبه، أعلن المجلس العسكري لثوار الزنتان أنه لم يقرر بعد المشاركة في إسناد قوات الجيش المتقدمة باتجاه العاصمة، وارتأى أن أهمية العاصمة تتطلب أن يتولى الجيش الليبي هذه المهمة، كما دعا المجلس التشكيلات المسلحة في العاصمة لتسليمها وتجنيبها الدمار. وشهدت محاور القتال جنوب غرب العاصمة طرابلس اشتباكات عنيفة استخدمت خلالها المدفعية الثقيلة كما تبادل الطرفان الغارات الجوية في عدة مواقع غربي ليبيا، ونقلت مصادر عسكرية قولها إن قوات الجيش الليبي تمكنت من السيطرة أيضا على منطقة بئر حسن الواقعة جنوب مدينة الزاوية بعد اشتباكات أدت إلى انسحاب الميليشيات، أمام تقدم الجيش الليبي في معركته لاستعادة العاصمة طرابلس.

وأعلنت الحكومة الليبية المؤقتة المعترف بها من المجتمع الدولي في 20 مارس الماضي انطلاق عملية عسكرية لاسترجاع العاصمة طرابلس من ميليشيا «فجر ليبيا» المتطرفة، كما باركت الحكومة حينها عملية للجيش في العزيزية وأكدت إحراز تقدم على الأرض.

قتيلان مصريان

وفي بنغازي، نقلت تقارير صحافية أن شخصين لقيا مصرعهما وأصيب 11 آخرون جراء قصف عشوائي واشتباكات خاضتها قوات ما يسمى بمجلس شورى ثوار بنغازي ضد قوات الجيش الليبي.

ونقلت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية عن مسؤولة الإعلام بمستشفى الجلاء في بنغازي فاديا البرغثي قولها ان المستشفى استقبل جثتين لمواطنين مصريين لقيا مصرعهما جراء سقوط قذيفة بمنطقة سكناهما بحي جليانة القريب من منطقة الاشتباكات في حي الصابري في بنغازي.

وأضافت المسؤولة إن المستشفى استقبل أمس أيضا 11 جريحا من المدنيين القاطنين في مناطق متفرقة من أحياء المدينة، لافتة إلى أنّ ثمانية اصيبوا جراء سقوط قذيفة عشوائية بالمدينة، فيما أصيب ثلاثة آخرون بطلقات نارية مشيرة الى ان الإصابات بين الخفيفة والمتوسطة.

قصف جوي

قصفت طائرة حربية أهدافًا قرب مدينة غريان. وأفاد رئيس مجلس غريان العسكري مفتاح شنكادة «أن القصف وقع على منطقة مانا المغذي لمنطقة القواسم بمياه النهر الصناعي».

وأفاد رئيس المجلس العسكري في غريان مفتاح شنكادة وكالة الأنباء الليبية بأن المضادات الأرضية تصدت للطائرة وأرغمتها على الفرار ما اضطرها لإلقاء حمولتها بطريقة عشوائية بمنطقة مانا المدخل الشرقي إلى وسط مدينة غريان ولم يوقع القصف أية إصابات بشرية.

وكانت مقاتلات قصفت مواقع في مدينة غريان منذ سبتمبر من العام الماضي، من بينها مقر الكتيبة الثامنة بكمون قرب غريان.