نجح الجيش المصري خلال الحملة الأمنية الموسعة التي يشنها في سيناء في قتل 15 إرهابياً أمس، غداة هجوم دامٍ، فيما لقي أمين شرطة مصرعه برصاص مسلحين مجهولين في محافظة الفيوم، في حين فككت قنبلة في القاهرة.
وقالت مصادر أمنية مصرية أمس إن الحملة التي نفذها الجيش المصري استهدفت مناطق جنوب الشيخ زويد ورفح، حيث استخدمت فيها الطائرات والقوات البرية لقصف ومداهمة البؤر الإرهابية وأماكن تجمع العناصر الإرهابية، وأسفرت عن مقتل 15 تكفيرياً، وحرق وتدمير ست سيارات والتي تستخدمها العناصر الإرهابية في تنفيذ هجماتها الإرهابية ضد قوات الجيش والشرطة من بينها سيارة الإسعاف المسروقة.
في الأثناء، تمكن خبراء المفرقعات من تفكيك عبوة ناسفة داخل موقف سيارات المرج (شرق القاهرة)، بعد أن اشتبه رجال الأمن بالموقف على جسم غريب داخل علبة كرتون، وتأكدوا أنها قنبلة، فتم إبلاغ الحماية المدنية التي تولت تفكيكها.
وفي محافظة الفيوم (جنوب القاهرة) لقي أمين شرطة حتفه إثر قيام مسلحين ملثمين بإطلاق الأعيرة النارية عليه بالقرب من قرية بيهمو بمركز سنورس، وتم نقل جثته لمستشفى الفيوم العام، وأخطرت النيابة التي تولت التحقيق في الواقعة.
تخريب وقلاقل
شهدت العاصمة المصرية القاهرة وبعض المحافظات أعمال شغب لعناصر تنظيم الإخوان الإرهابي، قاموا خلالها بأعمال تخريب والاشتباك مع قوات الأمن، وإطلاق الأعيرة النارية والألعاب النارية، بينما تمكنت القوات من تفريق تلك المسيرات المحدودة باستخدام الغاز المسيل للدموع.
وكانت بؤرة التظاهرات الإخوانية الأكثر اشتعالاً هي ضاحية المطرية، شرق القاهرة، التي شهدت اشتباكات بين عناصر الإخوان والأمن، عقب قيام المتظاهرين بإطلاق النار على القوات.
اعتقال 44
وبالتوازي، كشفت وزارة الداخلية ضبط 44 من العناصر الإخوانية.
وبحسب بيان وزارة الداخلية، فإن نتائج الجهود الأمنية لإجهاض مخططات وتحركات أعضاء لجان العمليات النوعية بتنظيم الإخوان الإرهابي، والذي يستهدف قوات الجيش والشرطة والمنشآت العامة والحيوية، قد أسفرت عن ضبط ثلاثة من عناصر أعضائها على مستوى محافظات (الجيزة والمنيا والفيوم).
وتؤكد السلطات المصرية مقتل أكثر من 500 من رجال الأمن والجنود في هجمات عبر البلاد لكنها تقع بشكل يومي في شمال سيناء، حيث تقع أكثر الهجمات دموية.
وفي 29 يناير الماضي، قتل 30 شخصاً معظمهم من العسكريين وأصيب 62 في هجمات عدة متزامنة على مراكز أمنية عسكرية رئيسية في قلب مدينة العريش في شمال سيناء وعلى حواجز أمنية في المنطقة استخدمت فيها قذائف الهاون وسيارات مفخخة.
وعلى الإثر، أصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قراراً بتشكيل قيادة موحدة لمنطقة شرق القناة ومكافحة الإرهاب تختص بمواجهة الإرهابيين في شبه جزيرة سيناء.
