أمر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قوات الأمن بملاحقة واعتقال كل من يرتكب أعمال نهب وتخريب لمنازل النازحين في مدينة تكريت مركز محافظة صلاح الدين، التي حررتها القوات العراقية وقوات الحشد الشعبي ومتطوعو العشائر الأربعاء الماضي، في وقت توقع مسؤول أميركي أن تكون المعركة المقبلة مع تنظيم داعش في بيجي، بينما قصف التحالف الدولي مقراً للتنظيم جنوب الموصل ما أسفر عن سقوط 20 قتيلاً.
وجاء في بيان أصدره مكتب العبادي أن رئيس الوزراء «دعا القوات المتواجدة في تكريت إلى إلقاء القبض على كل شخص يقوم بمثل هذه الأعمال والحفاظ على الممتلكات والمنشآت في محافظة صلاح الدين من أجل توجيه الجهود الخدمية إليها لإعادة الحياة للمحافظة وإعادة أهلها وتسليم أمنها للشرطة المحلية».
وما زالت معظم منازل المدينة مهجورة بعدما نزح عنها سكانها قبل بدء الهجوم الحكومي أوائل الشهر الماضي.
وتحدثت تقارير عن وقوع أعمال نهب وتخريب بعد ساعات من طرد داعش من المدينة. وقال رافد جبوري الناطق باسم مكتب رئيس الوزراء أن العبادي «شدد على ضرورة الحفاظ على الممتلكات والمنشآت في المحافظة من أجل توجيه الجهود الخدمية إليها لإعادة الحياة للمحافظة وإعادة أهلها وتسليم أمنها للشرطة المحلية».
واشنطن تتابع
من جهته، أعلن مسؤول كبير في البنتاغون أن الولايات المتحدة تتابع «عن كثب» أي تجاوزات محتملة للقوات العراقية وحلفائها في تكريت.وقال المسؤول للصحافيين انه حتى الساعة «ليس واضحاً» ما إذا تم ارتكاب تجاوزات «لكن هذا ما سنتابعه». وأضاف أن العراقيين عليهم أن «يفهموا جيداً انهم سيتحملون مسؤولية كل ما يمكن أن يحدث بعد عملية تكريت».
وأكد ان من واجب الحكومة أن تحترم حقوق مواطني تكريت وأن تؤمن لهم على الفور مساعدات إنسانية وان تسلم الأمن على الفور إلى الشرطة.
معركة بيجي
في سياق آخر، قال مسؤول عسكري أميركي انه بعد إعلان النصر في تكريت فإن العملية المهمة المقبلة للقوات العراقية ستكون على الأرجح طرد داعش من مدينة بيجي القريبة التي يوجد بها مصفاة نفطية.
ومتحدثا شريطة عدم نشر اسمه أبلغ المسؤول الكبير مجموعة صغيرة من الصحافيين «أظن أن تلك ستكون المناورة العسكرية المهمة القادمة».
قصف وقتلى
إلى ذلك، ذكر سكان محليون ان طيران التحالف الدولي قصف معسكرا لداعش ما تسبب في مقتل20 شخصاً في إحدى المناطق جنوبي مدينة الموصل.
وقالت المصادر إن «طيران التحالف الدولي قصف (الجمعة) معسكر البركة اكبر معسكرات تنظيم داعش في ناحية القيارة جنوبي الموصل ما أسفر عن مقتل 20 من عناصر التنظيم وحرق وتفجير الأسلحة والاعتدة وان جثث القتلى وصلت الى دائرة الطب العدلي في مستشفى الموصل».
تعزيزات
من جهته، كشف المستشار الأمني لمحافظ الأنبار عزيز خلف الطرموز، عن وصول تعزيزات عسكرية كبيرة للمحافظة، تمهيداً لتحريرها من سيطرة تنظيم داعش، فيما أكد أن تعزيزات أخرى ستصل خلال الأيام المقبلة.
وقال الطرموز إن «تعزيزات عسكرية كبيرة من الجيش وصلت من بغداد إلى قاعدة الحبانية العسكرية (30 كم شرقي الرمادي)، تمهيداً لبدء عملية عسكرية لتحرير جميع مناطق الأنبار من سيطرة تنظيم داعش الإرهابي».
مواجهات
أفاد مصدر في شرطة محافظة صلاح الدين، بأن ثمانية أشخاص قتلوا بينهم عناصر شرطة خلال مواجهات مسلحة اندلعت إثر محاولة ميليشيات مسلحة سرقة سيارة مدني غربي قضاء بلد، جنوب تكريت، مشيراً إلى أن عناصر الشرطة تمكنوا من اعتقال ثمانية من عناصر الميليشيات، واتخاذ إجراءات أمنية مشددة عقب الحادث، فيما قام عناصر تابعون للميليشيات ذاتها بقطع الطريق بين قضاءي بلد والدجيل.