تخوض جماعات سورية مسلحة قتالاً عنيفاً مع تنظيم داعش داخل مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب العاصمة السورية دمشق في مسعى لاستعادة السيطرة على المخيم بعدما تمكن التنظيم من اختراقه والسيطرة على أجزاء منه، بينما تخوض كتائب معارضة معركة للسيطرة على أبرز قاعدة عسكرية للنظام في محافظة إدلب شمال غرب سوريا بعد أسبوع من سيطرتها على كامل مدينة إدلب، تزامناً مع غارات وقصف لقوات النظام في عدد من مناطق البلاد.

وأفادت تقارير أن الاشتباكات العنيفة لا تزال مستمرة في مخيم اليرموك بين مقاتلي أكناف بيت المقدس مدعومة بمقاتلين من فصائل إسلامية من جهة وتنظيم داعش من جهة أخرى.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن التنظيم تمكن من التقدم مجدداً داخل مخيم اليرموك والسيطرة على مناطق مشفى الباسل ومسجد وحديقة عبد القادر الحسيني وصولاً إلى أطراف شارع صفد من جهة شارع لوبيا.

وتابع المرصد أن «المنطقة تشهد اشتباكات عنيفة بين الطرفين وسط قصف متبادل بالإضافة إلى أن المخيم يشهد حركة نزوح للمواطنين باتجاه المناطق الخارجة عن سيطرة التنظيم في مخيم اليرموك وأطرافه، كما اعتقل التنظيم العشرات من المواطنين والمناوئين له في المناطق التي تمكن من السيطرة عليها».

وأفاد أن «الكفة باتت راجحة لصالحه داخل المخيم خصوصاً بعد مساندة جبهة النصرة لمقاتليه». وأشار إلى «اتهام فصائل سورية لجبهة النصرة بالتواطؤ مع داعش»، معتبراً أنه «لو وقفت النصرة على الحياد لما تمكن التنظيم من السيطرة على أجزاء داخل المخيم».

من جهته، شدد الجيش النظامي السوري من إجراءاته الأمنية في محيط المخيم في محاولة لمنع مسلحي داعش من التمدد إلى خارج المخيم أو إلى المناطق الآمنة والتي ما زالت خاضعة لسيطرة الجيش.

وبات التنظيم للمرة الأولي قريباً بهذا الشكل من دمشق، لكن مصدراً أكد أن المدخل الرئيسي للمخيم الذي يتصل بدمشق مؤّمن، مشيراً إلى حواجز كثيفة للنظام وللفصائل الفلسطينية المتحالفة معه، في إشارة إلى مقاتلي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة.

غارات وقصف

وأفادت تقارير أن قوات النظام قصفت مناطق في مدينة الزبداني، 45 كيلومتراً شمالي العاصمة دمشق.

وذكر المرصد أن الهجمات لم تسفر عن خسائر بشرية، مشيراً إلى اشتباكات بين القوات السورية والمسلحين الموالين لها من طرف ومقاتلي الجماعات المقاتلة في محيط مدينة حرستا التابعة لمحافظة ريف دمشق.

وأضاف المرصد أن مناطق في بلدتي كفربطنا وعين ترما بالغوطة الشرقية تعرضت أيضاً لقصف من قبل القوات السورية، مشيراً إلى وجود معلومات عن سقوط جرحى.

أما الهيئة العامة للثورة السورية فذكرت أن النظام شن حملة قصف على مناطق الحجر الأسود والقابون ومخيم اليرموك. كما ألقى براميل متفجرة على بلدة بيت جن في ريف دمشق وسط اشتباكات عنيفة في محيط بلدة الطيبة.

معارك إدلب

في سياق آخر، تخوض كتائب إسلامية معارضة معركة للسيطرة على أبرز قاعدة عسكرية للنظام في محافظة إدلب شمال غرب سوريا وذلك بعد أسبوع من سيطرتها على كامل مدينة إدلب.

وقال المرصد إن «اشتباكات عنيفة تجددت بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، ومقاتلي فصائل إسلامية من جهة أخرى، في محيط معسكر المسطومة»، الواقع على بعد سبعة كيلومترات جنوب مدينة إدلب.

وأوضح أن «المعسكر يقع على الطريق الواصل بين مدينتي إدلب وأريحا وهو أكبر معسكر لقوات النظام في إدلب»، لافتاً إلى أن «الفصائل المقاتلة تحاول شن ضربة استباقية ضد قوات النظام التي تحشد مقاتليها لاستعادة مدينة إدلب».

ولم يتبق لقوات النظام في محافظة إدلب إلا بعض القرى والقواعد العسكرية الأقل أهمية في مدينتي أريحا وجسر الشغور بالإضافة إلى مطار أبو الضهور العسكري.

وفي حال السيطرة على المعسكر يصبح بإمكان قوات المعارضة، وفق عبد الرحمن، التقدم باتجاه قريتي الفوعة وكفريا العلويتين في شمال شرق مدينة إدلب.

وأكدت مصادر سورية ميدانية أن «المعسكر هو القاعدة الأبرز للنظام» الذي قالت إنه «يرسل في الأيام الأخيرة تعزيزات عسكرية إضافية للتمركز في المعسكر».

إعدامات

كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان عن أن تنظيم داعش أعدم 69 شخصاً بينهم أطفال تحت سن 18 عاماً ونساء خلال الأيام الخمسة المنصرمة. وقال إن معظم من أعدموا كان التنظيم يعتقد أنهم يعملون لصالح الحكومة السورية، وبث المرصد مقطع فيديو يظهر فيه تسعة أشخاص وهم يُقتلون رمياً بالرصاص. وأضاف إن معظم الإعدامات نفذت في محافظة حماة حيث حقق مقاتلو التنظيم تقدماً في السيطرة على أراضٍ جديدة.