لا تزال حالة من الجدل تفرض نفسها على الساحة السياسية، حول ما إذا كانت العملية العسكرية العربية ضد الحوثيين في اليمن «عاصفة الحزم» ستتضمن عملية برية أم أنها ستكتفي بتلك الضربات الجوية التي تتوالى منذ أيام.

وأكد الخبير العسكري، اللواء عبد الرافع درويش، أن عملية برية أمر وارد إذا تطلب الأمر ذلك، وهو ما أكدت عليه مصر منذ أول أيام العملية العسكرية العربية ضد الحوثيين.

وأضاف درويش في تصريح لـ«البيان» أن «طبيعة اليمن الجغرافية مختلفة عن كل دول العالم، حيث إنها ذات طبيعة صخرية صماء يصعب الحرب عليها، وهو ما يجعل قرار العملية البرية الموسعة في اليمن تكتنفها صعوبات»، مشيراً إلى أن «الحل الوحيد هو أن تكون العملية البرية عبارة عن عملية محدودة ومحددة من خلال قوات الصاعقة، لتوجيه ضربة شديدة للحوثيين، دون التوسع في العملية بوجود قوات برية على الأرض».

سيناريو حتمي

وبحسب مراقبين، فإن اللجوء إلى عميلة عسكرية موسعة في اليمن قد يكون سيناريو حتمياً في حال عدم امتثال جماعة الحوثيين لحل سلمي.

وأوضح اللواء محمد رجائي عطية، أنه في حالة قرار الدول المشاركة في العملية تصعيد العملية بتضمنها لإنزال بري، فإن مهمة هذه القوات البرية لن تكون الاشتباك والمواجهة مع مقاتلي الحوثيين، وإنما ستكون من أجل مساندة السلطة اليمنية الشرعية وتأمينها وتأمين المدن.

وأضاف، في تصريح لـ«البيان» أنه حتى هذا التوقيت، ما زالت العمليات جوية، ولا يوجد بيان رسمي صريح يؤكد أو ينفي اتخاذ مثل هذه الخطوة. تأتي هذه التساؤلات عقب مرور ما يزيد على أسبوع على بدء عملية «عاصفة الحزم» بطلب من السلطة الشرعية في اليمن، عقب تحركات الحوثيين نحو العاصمة المؤقتة عدن.

وحتى الآن، لم تتضمن ضربات العملية سوى ضربات جوية على عدد من المناطق الحيوية بالنسبة للحوثيين، بالإضافة للتحرك البحري صوب باب المندب كنوع من الحماية للممر الملاحي الدولي، ولمحاصرة جماعة الحوثيين وقطع الإمدادات عن جماعة الحوثيين والتي تأتي إليهم من إيران.