نفذت القوات البرية السعودية ووحدات من القوات الخاصة في الجيش الباكستاني، المرحلة الثانية من التمرين المشترك «الصمصام 5» جنوبي المملكة، مستخدمين أجهزة مشبهات «مايلز»، فيما من المتوقع انطلاق المرحلة الثالثة والنهائية خلال أيام، بمشاركة طائرات «الأباتشي» و«الصقر الأسود» والذخيرة الحية، في وقت جدد رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف تأكيده تقديم كل الدعم الممكن للدفاع عن سيادة السعودية، في حين عرض وزير الخارجية التركي مولود جاووش أوغلو تقديم دعم لوجيستي للتحالف.
وواصلت القوات البرية السعودية ووحدات من القوات الخاصة بالجيش الباكستاني، فعاليات التمرين المشترك «الصمصام 5»، والذي يقام في مركز الملك سلمان للحرب الجبلية بميدان شمرخ شمال منطقة الباحة، حيث نفذ المشاركون خلال الأيام الماضية المرحلة الثانية من مراحل التدريب مستخدمين أجهزة مشبهات (مايلز).
المرحلة الثالثة
وبحسب وكالة الأنباء السعودية (واس)، فإنه من المقرر أن تنطلق مطلع الأسبوع المقبل المرحلة الثالثة الأخيرة بالتطبيق على مستوى قوة واجب بالذخيرة الحية، بمشاركة القوات الجوية الملكية السعودية وطيران القوات البرية، ووحدات من حرس الحدود، ويشرف على عملية تدريب المهارات ضباط وضباط صف من مركز الملك سلمان للحرب الجبلية.
ونقلت الوكالة عن إدارة التمرين أنه «يغلب على نوعية التدريب تطبيق عمليات غير نظامية في بيئة جبلية، وستشهد الأيام المتبقية بالتــمرين عمليات الاقتحام الجوي وعمليات الإنزال بواسطة المروحيات، والقيام بعمليات التدخل السريع واقتحام المباني وتطهيرها، وستشارك بهذه العمليات طائرات الأباتشي وطائرات الصقر الأسود».
يذكر أن التمرين العسكري «الصمام 5»، الذي انطلق مطلع الأسبوع، يأتي في إطار التعاون العسكري بين المملكة وباكستان، وهو امتداد لسلسة من التمارين المشتركة بين القوات البرية الملكية السعودية، ومجموعة من قوات الدول الشقيقة والصديقة، ومن ضمنها جمهورية باكستان الإسلامية، كما يأتي ضمن الخطط التدريبية المعدة لتطوير ورفع مستوى الكفاءة لدى القوات العسكرية.
قلق باكستاني
في الأثناء، قال رئيس الوزراء الباكستاني، نواز شريف، إن باكستان قلقة من الإطاحة بالحكومة الشرعية في اليمن، وستقف إلى جوار السعودية.
وقال شريف في مؤتمر صحافي بالعاصمة التركية أنقرة، حيث يقوم بزيارة رسمية: «يساورنا القلق من الإطاحة بالحكومة الشرعية في اليمن باستخدام القوة من جانب أطراف من خارج الحكومة».
وأضاف: «وافقنا على تقديم كل الدعم الممكن للدفاع عن سيادة السعودية وسلامة أراضيها». ودعا شريف أول من أمس، إلى جلسة مشتركة لمجلسي البرلمان الباكستاني، لمناقشة إمكانية الانضمام إلى «عاصفة الحزم».
موقف أنقرة
من جهة أخرى، قال وزير الخارجية التركي مولود جاووش أوغلو، إن بلاده تريد حلاً سياسياً للأزمة في اليمن، لكنها عرضت تقديم دعم لوجيستي للتحالف الذي تقوده السعودية، والذي ينفذ غارات جوية في محاولة لوقف تقدم المقاتلين الحوثيين.
وقال جاووش أوغلو في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لليتوانيا: «أعلنت تركيا أن بمقدورنا تقديم دعم لوجيستي ومخابراتي (للعملية التي تقودها السعودية)، لكننا نؤيد الحلول السياسية». وانتقد المقاتلين الحوثيين بالقول: «ما يفعله الحوثيون في اليمن غير مقبول. إنه يقوض استقرار البلاد».
ولم تلعب تركيا التي تمتلك ثاني أكبر جيش في حلف شمال الأطلسي، دوراً نشطاً في العمليات التي تقودها السعودية. وأكد جاووش أوغلو أن تركيا لم تتلق طلباً بتقديم ما يزيد على المساندة السياسية.
أنقرة وطهران
تضع مساندة تركيا للعملية التي تقودها السعودية في مواجهة مع إيران. وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اتهم طهران الأسبوع الماضي بالسعي إلى «الهيمنة» على الشرق الأوسط، ودعاها إلى وقف الدعم الذي تقدمه للحوثيين. واستدعت إيران السفير التركي للشكوى من تصريحات أردوغان.
