اعتقلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أمس، النائب في المجلس التشريعي خالدة جرار، عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، من منزلها في رام الله فجر أمس، فيما تبحث سلطات الاحتلال عن مستوطن اختفت آثاره في منطقة الخليل جنوب الضفة الغربية، بعد ساعات من تعرّض جندي إسرائيلي للطعن بسكين قرب مدينة سلفيت شمال الضفة.
وأفادت الجبهة الشعبية في بيان أن اعتقال جرار «محاولة بائسة لوقف نشاطها ودورها الوطني البارز في الدفاع عن حقوق شعبنا وعن الأسرى وقضاياهم وفي التصدي لسياسات ومخططات الاحتلال وفضح جرائمه على مختلف الصعد».
ووصفت الكتلة البرلمانية للجبهة في المجلس التشريعي اعتقال النائبة جرار بأنه محاولة للانتقام من الوقفة التي جسّدتها جرار يوم أن رفضت قرار إبعادها إلى أريحا قبل بضعة أشهر.
إحباط الإبعاد
وأفادت منظمة التحرير الفلسطينية في بيان أنه «تم إحباط هذا القرار (الإبعاد إلى أريحا) بفعل صمود جرار وإصرارها على رفض تنفيذه والحملة الوطنية والعالمية معها لإدانة هذا الإجراء الاحتلالي الإرهابي». وأضافت المنظمة في بيانها أنها تعتبر هذا الاعتقال «بمنزلة عمل انتقامي وتأكيد لنهج الاحتلال في ضرب عرض الحائط بكل الاتفاقيات والقواعد التي تحرم اعتقال أو إبعاد أي مواطن مثل المناضلة جرار ويحظى بالحصانة البرلمانية كما هو متعارف عليه عالمياً».
وقال نادي الأسير إنه مع اعتقال جرار يصل عدد النواب الفلسطينيين المعتقلين إلى 16 نائباً تسعة منهم في الاعتقال الإداري. وأضاف البيان أن «خمسة نواب يقضون أحكاماً تتفاوت مددها، إضافة إلى استمرار توقيف رئيس المجلس التشريعي عزيز دويك».
خطف وطعن في الأثناء
يجري جيش الاحتلال الإسرائيلي عمليات تمشيط في المنطقة الواقعة بين مستوطنتي «بيت عينون» «كريات أربع» وكلاهما في منطقة الخليل، بحثاً عن مستوطن اختفت اثاره عصر أمس. وذكرت الاذاعة الإسرائيلية أن أعمال التمشيط التي يجريها جيش الاحتلال تتركز في القرى الفلسطينية المجاورة لمستوطنة «كريات أربع» بالخليل.
وأشارت إلى أن صديق المستوطن المفقود قال إنه أبلغ الشرطة الإسرائيلية بأنهما توقفا لإصلاح ثقب في أحد إطارات السيارة التي كانا يستقلانها، وأن صديقه ذهب لإحضار معدات لتغيير الاطار إلا أنه لم يعد .وأوضحت مصادر إسرائيلية أن المستوطن الذي يدور البحث عنه من مستوطني بئر السبع وعمره 22 عاماً.
وكان جندي إسرائيلي أصيب بجروح أمس جراء تعرضه للطعن على يد فلسطيني على أحد الحواجز الإسرائيلية قرب سلفيت شمال الضفة الغربية المحتلة. وقالت مصادر عبرية إن شابا فلسطينياً طعن الجندي العامل في لواء المظليين في الرأس بواسطة آلة حادة على حاجز غرب مدينة سلفيت بالقرب من عزون العتمة شمال الضفة. وأضافت أن حالة الجندي متوسطة وجرى نقله للعلاج، مشيرة إلى أن الشاب المهاجم ألقي القبض عليه.
ميثاق روما
في غضون ذلك، وفيما تواصل إسرائيل انتهاكاتها بحق الفلسطينيين على وقع انضمام فلسطين إلى المحكمة الجنائية الدولية، تسلّم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، من وزير الخارجية رياض المالكي أمس، النسخة الخاصة لميثاق روما التي تسلمها المالكي بدوره أول من أمس، من رئيسة المحكمة الجنائية الدولية، في أعقاب دخول عضوية فلسطين حيز التنفيذ في المحكمة. والنسخة هي وثيقة خاصة محدودة التوزيع باللغة العربية تعطى للدول التي تنضم إلى المحكمة.
«البرلمان» و«الجامعة» يدينان
أدان أحمد بن محمد الجروان، رئيس البرلمان العربي، بشدة اعتقال قوات الاحتلال للنائبة الفلسطينية خالدة جرار عضو المجلس التشريعي والمجلس المركزي لمنظمه التحرير الفلسطينية. وقال إن البرلمان العربي يدين بشدة اعتقال الاحتلال للنائبة جرار في إجراء منافٍ لكل القوانين والتشريعات.
وأدان الأمين العام المساعد رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالجامعة العربية محمد صبيح، اعتقال جرار. وقال في تصريح صحافي إن الجامعة العربية تدين الممارسات الاسرائيلية المرتكبة بحق النواب الفلسطينيين، مطالباً المجتمع الدولي بالتدخل لإطلاق سراح خالدة جرار .القاهرة – الوكالات
