تعهد الرئيس السوداني عمر البشير، بتغيير أوضاع بلاده ناحية الأفضل، حال فوزه في الانتخابات المتوقعة منتصف الشهر الجاري، في وقت ألغى الاتحاد الأفريقي اجتماعاً موسعاً كان دعا له أطراف النزاع في البلاد، التي تعاني حرباً أهلية في عدد من أقاليمها، واستبدله بمشاورات مع القوى المعارضة، بعد رفض الحكومة حضوره.
وقال البشير، الذي يخوض انتخابات شبه محسومة، إنه واثق من أن أوضاع السودان ستصبح أكثر استقراراً في النواحي الأمنية والسياسية، وأكثر رخاء في الاقتصادية، من الدورات السابقة، حال فوزه في الانتخابات بدورة رئاسية جديدة.
وتعهد البشير بتوفير مقومات استقرار الجامعات وكل المؤسسات التعليمية، وما يستوجب ذلك من ضمان المعيشة الكريمة للأساتذة وتهيئة البيئة التعليمية والسكن للطلاب.
والتقى الرئيس السوداني خلال حملته الانتخابية، بأساتذة الجامعات والمعلمين والعلماء والمثقفين وكل المنضوين تحت لواء قطاع الفكر والثقافة بالهيئة القومية لترشيحه.
إلغاء مؤتمر
وفي الأثناء، أعلن الاتحاد الأفريقي عن إلغاء المؤتمر التحضيري للحوار الوطني، واستعاض عنه بمشاورات مع قوى المعارضة، عقدت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، وسط حضور مكثف لقوى المعارضة، ممثلة في زعيم حزب الأمة الصادق المهدي، وقيادات الجبهة الثورية التي تقاتل الحكومة في دارفور وجنوب كردفان، تقدمهم رئيسها مالك عقار.
وأجمع المشاركون على الحاجة إلى ابتداع طرق جديدة لتسوية الأزمة، فيما أبدى الاتحاد الأفريقي أسفه لعدم مشاركة المؤتمر الوطني الحاكم في الاجتماع، رغم رد الآلية رفيعة المستوى على التحفظات التي أثارها بشأن الاجتماع.
وقال رئيس الجبهة الثورية للصحافيين عقب الاجتماع، إنهم أبلغوا المبعوث الأفريقي ثابو أمبيكي، تأييدهم الكامل للحل السلمي للنزاع في السودان، عبر «الحوار والنقاش»، وإنهم أصيبوا بـ «خيبة أمل»، حيال رفض الحكومة المشاركة في الاجتماع.
وأضاف: «تطرقنا إلى أن إجراء الانتخابات قبل الحوار الوطني، بمثابة النهاية لعمل الآلية الرفيعة، خلال الأعوام الأربعة، ولا بد من طرق جديدة لمعالجة قضايا السودان».
وأوضح عقار أنهم «أبدوا استعداداً للمساهمة في تغيير الأوضاع، بالإعلان عن إمكانية مناقشة وقف إطلاق النار للقضايا الإنسانية، وفتح الممرات لإيصال المساعدات، ووقف القصف الجوي كأولوية».
وأكد عقار إبلاغهم الوساطة الأفريقية بـ «الاستعداد لمناقشة قضايا الحريات، على أساس إسهامها في خلق بيئة مواتية للحوار». وأردف: «لخصنا عدة قضايا موجودة في خريطة طريق 7+7، ومنها يمكن الانتقال لمرحلة جديدة».
وأعلن حزب المؤتمر الوطني الحاكم، الأحد الماضي، رفضه المشاركة في الملتقى التحضيري للحوار مع أحزاب المعارضة، الذي كان مقرراً افتتاحه الأحد بالعاصمة الإثيوبية، بدعوة من الوساطة الأفريقية، لدفع عملية الحوار الوطني الشامل، وقطع بأنه لن يحضر أي لقاء على تلك الشاكلة قبل الانتخابات.
وبرر رئيس القطاع السياسي في الحزب، مصطفى عثمان، مقاطعتهم للملتقى، اعتراضاً على دعوة الآلية الأفريقية رفيعة المستوى التابعة للاتحاد الأفريقي بشأن الملتقى، والتي قال إنها وجهت إلى مسؤول القطاع السياسي بالحزب الحاكم، ولم تشمل آلية الحوار الوطني، ممثلة في لجنة «7+7».
مقترح
كشف رئيس حزب الأمة القومي، الصادق المهدي، عن اقتراح تقدمت به المعارضة إلى الآلية الأفريقية للخروج من الأنماط الحالية للحوار مع الحكومة إلى إطار جديد، لكنه لم يوضح طبيعة تلك المقترحات. وقال إن الاجتماع يمثل فرصة لتأكيد أنه «مهما التوى موقف المؤتمر الوطني، فنحن موقفنا هو الالتزام بالحل السياسي».