أعلن وزير الخارجية التونسي الطيب البكوش امس ان تونس ستستدعي القائم بأعمال سفارة الحكومة الليبية المعترف بها دوليا، وذلك غداة اختراق مقاتلة ليبية المجال الجوي التونسي.

وقال الطيب البكوش في مؤتمر صحفي «هذه الطائرة هي طائرة عسكرية من طراز ميغ 23 تنتمي الى جيش الجنرال خليفة حفتر في الشرق الليبي آتية للقتال ضد قوات فجر ليبيا على حدودنا».

وأضاف الوزير التونسي ان الطائرة «لم تدخل تونس عمدا ولا بنية أي عدوان، وإنما عندما تقوم بعمل وتريد ان ترجع تحتاج إلى دائرة فضاء يمرّ، بحكم القرب، من التراب التونسي ولم تبق الا ثواني». وتابع «صعدت لها طائرة تونسية من طراز إف 5 بنيّة التصدي، ولكن لم تأت لعدوان».

وأفاد البكوش: «كلفت وزير الدولة للشؤون العربية بدعوة القائم بالأعمال لحكومة الشرق في السفارة الليبية بتونس الى مقر الوزارة ليلفت انتباهه الى اننا نرفض مثل هذه الاعمال».

في الاثناء قتل سبعة مسلحين ينتمون الى مليشيات «فجر ليبيا» الذي يسيطر على العاصمة طرابلس في هجوم استهدف اول من امس نقطة تفتيش جنوب مدينة مصراتة غرب البلاد تبناه تنظيم داعش امس.

الى ذلك كشف مبعوث الامم المتحدة إلى ليبيا، برناردينو ليون، أن أطراف النزاع توافقت على مجموعة من الأفكار لتكون أساساً للحل السياسي للنزاع، مستبعداً في الوقت ذاته تكرار عملية «عاصفة الحزم» لضبط الأوضاع هناك.

وقال ليون في حوار مع مجلة «الأهرام العربي» المصرية، إن «المباحثات التي تجري في المغرب وبروكسل، حققت تقدماً واضحاً خلال الأيام الماضية، حيث تم التقدم بمقترحات بشأن الحل السياسي العادل، واتفقت الأطراف على أن تلك الأفكار التي لم يكشف عنها هي الأساس لحل عادل». وأضاف: «أعتقد أن لدينا الآن فرصة لرؤية الضوء في نهاية النفق الليبي، ولكن لا يزال الطريق طويلاً،».

«عاصفة الحزم»

ورداً على سؤال حول إمكانية تكرار ما حدث في اليمن من «عاصفة الحزم» العربية في ليبيا قريباً، أعرب ليون عن اعتقاده أن «كل دولة تختلف عن الأخرى، والمجتمع الليبي متجانس ولا يوجد اختلافات دينية أو عرقية كبيرة، ولهذا يمكن التوصل إلى اتفاق مبني على عدد من المبادئ التي يتم التفاوض على أساسها حالياً، من أجل بناء دولة ديمقراطية».