أكد رئيس مجلس الوزراء المصري إبراهيم محلب، حرص الحكومة على إجراء الانتخابات البرلمانية في أسرع وقت ممكن، لافتاً إلى تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي مرات عدة على ضرورة المضي قدماً نحو تحقيق الاستحقاق الثالث من خارطة الطريق بإجراء الانتخابات البرلمانية في أسرع وقت.

وأضاف محلب، خلال أولى جلسات الحوار المجتمعي التي نظمتها اللجنة المُكلفة تعديل القوانين المنظمة للعملية الانتخابية، برئاسة المستشار إبراهيم الهنيدي وزير العدالة الانتقالية وشؤون مجلس النواب أمس: «نحن أمام تجربة جديدة، ودستور جديد، وعلينا جميعاً أن نحترمه»، موضحاً أن ما حال دون إجراء الانتخابات حتى الآن أسباب تخرج عن سيطرة الجميع، قائلاً: «حتى لو هناك تأخر بسيط في الانتخابات، في ضوء تعديل القوانين التي شابها عوار، فإن ذلك يأتي لصالح استمرارية وشرعية مجلس النواب».

ثالث الاستحقاقات

في غضون ذلك، تستعد الأحزاب والقوى السياسية المصرية لخوض المعركة الانتخابية البرلمانية المقبلة (ثالث وآخر استحقاقات خارطة الطريق المصرية) في ظل أجواء ضبابية غير واضحة المعالم، بداية من القوانين المنظمة للعملية الانتخابية وحتى التحالفات بين الأحزاب لتشكيل القوائم الانتخابية..

وسط محاولات إخوانية للتسلل نحو سدة المشهد السياسي، عبر محاولات لاختراق الأحزاب أو التحالفات، لتسهيل مهمة عناصر الإخوان لدخول البرلمان والسيطرة على المشهد المصري، أو محاولات موازية لترشيح عناصر إخوانية للانتخابات.

وبحسب مصدر باحث في شؤون الحركات الاصولية، فإن إحصاءات غير رسمية تم رصدها، تؤكد أن الجماعة تمكنت من اختراق غالبية الأحزاب السياسية، منذ ثورة 25 يناير 2011، التي أطاحت بنظام الرئيس الأسبق حسني مبارك، بهدف السيطرة على المشهد السياسي، وخلق أذرع لها في تلك الأحزاب، كما في مؤسسات الدولة.

تسلّل بالتكليف

وأوضح المصدر لـ«البيان»، أنه تم تكليف آلاف العناصر الإخوانية بالتسلل نحو الأحزاب والسيطرة عليها، ونجح بعضهم في ذلك بالفعل، بينما يحاول آخرون التسلل للأحزاب، لاسيما أنهم من خلايا نائمة، غير معروف انتماؤها للتنظيم الإرهابي، في الوقت الذي تعد فيه بعض عناصر الجماعة نفسها حالياً لحجز مكانها بالبرلمان المقبل.

فيما قال عضو الهيئة العليا لحزب الوفد الليبرالي (أقدم وأعرق الأحزاب السياسية المصرية)، طارق تهامي، إن الحزب لم يتعرض لأي محاولات اختراق من أعضاء أو أنصار الإخوان، وهذا راجع إلى كوادر الحزب المدربة والقادرة على حماية الحزب من الاختراق الفكري للحزب..

مضيفاً أنه لو تم ونجح أحدهم في الانتساب للحزب فسيتم كشفه مبكراً لأن الحزب يعقد جلسات نقاش فكرية باستمرار، موضحاً أنه بعد ثورة 25 يناير (كانون الثاني) 2011، كل الخلايا النائمة للإخوان وأعضائهم كشفوا أنفسهم وظهروا للعلن ظناً منهم أن الجماعة في مرحلة القوة والتمكن السياسي.

حزب متماسك

وقال رئيس حزب الكرامة الناصري أمين إسكندر، أحد الأحزاب المشاركة في التيار الديمقراطي، إن الحديث عن اختراق الإخوان للتيار الديمقراطي لا محل له في الواقع، فالتيار كيان مكون من أحزاب متماسكة ومتعاونة واضحة الرؤية والهدف ولا يمكن اختراقه بسهولة..

موضحاً أن الإخوان حين ينوون اختراق الأحزاب والائتلافات والقوائم الحزبية لن يحاولوا مع الأحزاب التي تنتمي للتيار العلماني أو اليساري المناهض لأفكار الإخوان، والذين يعتبرونهم سبباً لإسقاط حكمهم بعد ثورة 30 يونيو.

حزب موسى

أكد رئيس حزب المؤتمر الليبرالي (الذي أسسه الدبلوماسي المصري البارز عمرو موسى)، الربان عمر صميدة، ان الحزب لم يرصد أية محاولات تسلّل لعضويته من قبل، ولكن وإن تم ذلك فسيتم التعامل معه بمنتهى الحزم فالحزب لا يقبل في صفوفه أعضاء أو أنصار جماعة إرهابية أزهقت أرواح المصريين، مستبعداً، أية محاولات اختراق للأحزاب من أعضاء الجماعة الإرهابية، موضحاً، إنهم غالباً سوف يترشحون على مقاعد الفردي.