تتجهّز عناصر جماعة الإخوان الإرهابية والفصائل والمجموعات المرتبطة بها، فضلاً عن فصائل محظورة، لافتعال قلاقل في السادس من أبريل الجاري في ذكرى تأسيس «حركة 6 أبريل» المثيرة للجدل، والتي ظهرت في الأعوام الأخيرة من عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، كحركة ضغط مجتمعي ضد السلطات المصرية آنذاك، وتحديداً في العام 2008.

وقضت محكمة مصرية، قبل أيام، باستمرار حكم الحظر على «حركة 6 أبريل» بعد أن كانت المحكمة ذاتها قضت بحظر أنشطة الحركة داخل مصر ومصادرة أموال قيادات الحركة والتحفظ على مقراتها، في خطٍ متواز مع اتهامات موجهة للحركة بتلقي تمويلات أجنبية، وبالتنسيق مع تنظيم الإخوان الإرهابي، والسعي نحو تنفيذ مخططات غربية، هادفة لإثارة الفوضى بمصر.

استغلال الذكرى

وأشار الناطق باسم حركة إخوان بلا عنف (المنشقة عن تنظيم الإخوان) حسين عبدالرحمن إلى أن الجماعة الإرهابية سوف تستغل ذكرى 6 أبريل المقبلة للتصعيد في الشارع المصري، كما أن الجماعة ستنتهج سبلاً أكثر عنفاً وشراسة، موضحاً أن الجماعة «تلقت عدداً من الضربات الكبيرة مؤخراً، وهو ما سيدفعها للانتقام من الدولة والمصريين». ولفت إلى أن «هناك تواصلاً من قبل الجماعة مع عناصر تكفيرية لتنفيذ عمليات إرهابية كبرى».

ونوه إلى أن «الضغوط التي تواجهها الجماعة في الداخل بعد إدراج قيادات الإخوان تحت قانون الكيانات الإرهابية دفعت عناصر إخوانية إلى التوجه للعنف الشديد، خاصة ضد الكيانات الشرطية وقوات الجيش».

قرار الحظر

ورأى مراقبون للوضع السياسي المصري، أن «الإخوان» ستستغل قرار حظر حركة 6 أبريل، فضلاً عن قرار إدراج قيادات التنظيم بقوائم الإرهاب، لتشعل الموقف ادِّعاءً لتأييد الحركة والتضامن معها ضد الحكم. وقد تستغل تلك المحاولات لإثارة الشغب واستهداف أفراد الشرطة المصرية، خاصة أن المرحلة المقبلة ستشهد اهتماماً من الجماعة بالحركات الشبابية لتكون عباءة لهم أو ستاراً لتحركاتهم بعد التضييق الأمني عليها ووضع 17 قيادياً في الجماعة على قوائم «الكيانات الإرهابية».

غير أنهم أوضحوا أن الجماعة تعاني من حالة «فتور في الحماس لدى أعضائها وأنصارها خلال المرحلة الحالية، بعد الإنجازات والنجاحات التي حققتها الدولة المصرية في تنظيم المؤتمر الاقتصادي، ونجاح أهدافه، وكذلك استضافة القمة العربية وبداية الانفراجة في حل أزمة سد النهضة، ما يشير إلى عودة مصر لمكانتها عربياً وإفريقياً، فسينتشر إحساس الفشل وسط الأعضاء والأنصار الذين كانوا موهومين بالادعاءات التي كانت تلقنها قياداتهم لهم عن الشعبية الكاسحة للإخوان وغيرها من الأكاذيب».

استبعاد

استبعد القيادي الإخواني المنشق الخبير في شؤون الحركات الأصولية سامح عيد أن يتم تنفيذ أية عمليات إرهابية أو تخريبية، مدلّلاً على ذلك بأنه كانت هناك مناسبات كثيرة أكثر أهمية وإشارة لأحداث أكبر كان يمكن للجماعة استغلالها ولم تنجح في ذلك. وأضاف أن الجماعة حالياً لم يعد لهم حجم ولا تأثير في الواقع السياسي المصري، كما أن أي فرد عضو أو مناصر لها سوف ينأى بنفسه حالياً من الإعلان عن ذلك بعد إدراج 17 من قياداتها على قوائم الكيانات الإرهابية.