اعتبر نائب هيئة الأركان الأردني السابق قاصد محمود، أن سيطرة المعارضة السورية على معبر نصيب السوري الحدودي يفرض تحديات أمنية جديدة على المملكة، لكنها لن تكون بالقدر الذي يمكن أن يشكل تهديداً خطيراً على الأردن.
وقال محمود لـ«البيان»: «أعتقد أن السلطات الأردنية المعنية ترصد حالياً طبيعة المعارضة أو تحالفها الذي نجح في السيطرة على المعبر». وأضاف: «في حال سيطر الجيش الحر على معبر نصيب فلن يشعر الأردن بالتهديد البالغ، رغم أن الساحة السورية الجنوبية باتت أكثر سخونة في الأشهر الأخيرة. أما في حال كان الجهة التي سيطرت على المعبر متشددين، فإن ذلك لا بد وأن يرتب على المملكة تحديات أمنية يجب أن تأخذها بعين الاعتبار وهي تفعل ذلك».
تحد عسكري
إلا أن محمود استدرك قائلاً: «سواء كانت السيطرة من قبل الجيش الحر أو جبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة، فإن هذه السيطرة لن تشكل تحدياً عسكرياً بل أمنياً»، مشيراً إلى أن الجهات الأردنية المختصة تأخذ بعين الاعتبار هذا الأمر.
وتابع: «لا أقرأ تهديداً أمنياً حقيقياً على المملكة من هذا الواقع الجديد، إلا أن الإجراءات الطبيعية تحتاج إلى بعض الأعمال اللوجستية التي من الصعب الآن الإجابة عليها».
وأردف قائلاً: «إذا كان من سيطر على نصيب تحالف يضم جبهة النصرة فسنستفيق على واقع مختلف»، لكنه استدرك بالقول: «في كل الأحوال النصرة أقل خطراً من داعش، لكنها ليست الجيش الحر في المقابل».
وأوضح: «الدول العربية تميل إلى أن تكون علاقاتها مع الجيش الحر النواة الجادة في أن تتعامل مع الدول العربية، وألا يشكل تهديداً لها»، مشيراً إلى أن «العالم الغربي ينظر إلى جبهة النصرة كونها أقل خطراً وفي الدرجة الثانية بعد خطر تنظيم داعش الإرهابي الذي يحمل حسابات مختلفة تماماً».
لكنه قال في المقابل: «لا نستطيع أن نتجاهل الاعتبارات العقائدية الموجودة لدى جبهة النصرة، وهو ما يشكل هاجساً لدى الدول العربية».
حالة ارتباك
ونوه نائب هيئة الأركان الأردني السابق بالقول: «باستثناء نصيب، فإن الوضع في جنوب سوريا في حالة من الارتباك والحضور للجماعات المتطرفة، وهذا يشكل عامل ضغط على الأمن الأردني».
ودعا محمود السلطات الأمنية الأردنية ذات الصلة باستحضار حالة واسعة من الحذر مما يجري في جنوب سوريا. وأفاد: «أعتقد أن أمننا يفعل كل ما يلزم في هذا الشأن». وأضاف: «علينا أن نكون أكثر حذراً واستعداداً لاتخاذ بعض الإجراءات التي تكون أكثر ملاءمة للواقع للحفاظ على الحدود، خصوصاً وأن المملكة باتت أمام واقع جديد من عمليات مضاعفة التسخين المستمر».
وتابع: «أعتقد أن الرؤية الأردنية تؤمن بأن النظام السوري لن يسكت على السيطرة على معبر نصيب، المعبر الوحيد له إلى العالم».
رد الاتهام
رد نائب هيئة الأركان الأردني السابق قاصد محمود، على اتهام النظام السوري للمملكة بمساعدة المعارضة للسيطرة على معبر نصيب، قائلاً: «أستبعد أن تكون المملكة قد تدخلت في مثل هذه الأمور»، مشيراً إلى أن النظام السوري اعتاد على اتهام الأردن بمثل هذه الاتهامات.