أرجأ رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، للمرة 21، جلسة انتخاب رئيس جديد للبلاد إلى 22 أبريل الجاري، بسبب عدم اكتمال النصاب.

ويحاول مجلس النواب منذ عام، عقد جلسات لانتخاب رئيس، من دون نتيجة. وكانت جلسة الانتخاب الأولى عقدت في 23 أبريل 2014، قبل شهر من انتهاء ولاية الرئيس السابق ميشال سليمان في 25 مايو الماضي.

وأعلنت رئاسة مجلس النواب، إرجاء جلسة انتخاب رئيس للجمهورية إلى 22 أبريل الجاري، لعدم اكتمال النصاب، وفق ما ذكرت الوكالة اللبنانية للإعلام.

قواعد دستورية

ويتطلب انتخاب رئيس، حضور ثلثي أعضاء مجلس النواب (86 من أصل 128)، وهو ما لم يتحقق أمس أو في الجلسات السابقة.

وينقسم النواب بين مجموعتين أساسيتين: قوى 14 آذار المناهضة لحزب الله ودمشق، والمدعومة من الغرب، وأبرز أركانها الزعيم سعد الحريري والزعيم المسيحي الماروني سمير جعجع، المرشح إلى رئاسة الجمهورية، وقوى 8 آذار المدعومة من دمشق وطهران، وأبرز أركانها حزب الله والزعيم المسيحي الماروني ميشال عون، مرشح هذه المجموعة إلى الرئاسة.

ولا تملك أي من الكتلتين النيابيتين الأغلبية المطلقة. وهناك كتلة ثالثة صغيرة في البرلمان، مؤلفة من وسطيين ومستقلين.

ويتغيب عن جلسات البرلمان المخصصة لانتخاب رئيس، كل من نواب حزب الله وحلفائه، باستثناء كتلة التنمية والتحرير التي يترأسها رئيس البرلمان نبيه بري. وتشترط هذه القوى «التوافق مسبقاً» على رئيس قبل عقد الجلسة.

وتعود رئاسة الجمهورية في لبنان إلى الطائفة المارونية. ومنذ انتهاء ولاية سليمان، تتولى الحكومة المؤلفة من ممثلين عن غالبية القوى السياسية، ويرأسها تمام سلام (سني)، مجتمعة، بموجب الدستور، صلاحيات الرئيس لحين انتخاب رئيس جديد.

وتعرض لبنان لهزات أمنية متتالية، ناتجة عن تداعيات النزاع في سوريا، ويستقبل حالياً أكثر من 1,2 مليون لاجئ سوري، وفق المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.

يشار إلى أنه في حال إذا لم يحصل المرشّح على أصوات ثلثي عدد النواب المطلوب للفوز، تجري عملية اقتراع جديدة، ويكتفي المرشح بالغالبية المطلقة من الأصوات. ولا يشترط الدستور اللبناني إعلان الترشح إلى رئاسة الجمهورية، حيث يمكن لمجلس النواب اختيار شخصية لم تعلن ترشحها رسمياً للرئاسة الأولى في لبنان. وإذا تعذر إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها، تنتقل صلاحيات الرئيس إلى مجلس الوزراء، كما هو حاصل الآن.

أبرز المرشحين

ومن أبرز المرشحين اليوم لرئاسة الجمهورية، زعيم التيار الوطني الحرّ، حليف حزب الله، العماد ميشال عون، ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، حليف تيار المستقبل.