في تطورات ميدانية لافتة، أعلن مصدر عسكري كبير في قوات التحالف الذي نفذ ضربات جوية خلال عملية تحرير تكريت أن الدعم الجوي من قبل الولايات المتحدة سمح بكسر الجمود في العمليات لاستعادة المدينة التي كان يسيطر عليها «داعش» الذي طرده الجيش العراقي أيضاً من مناطق مختلفة في الرمادي، بينما قتل العشرات في محافظة صلاح الدين معظمهم من الإرهابيين.

وقال المصدر العسكري إن «الدعم الجوي كان عاملاً أساسياً في هذا الأمر»، في إشارة إلى الهجوم وتحرير تكريت.

وأضاف أن «هذا ما مكننا مع الوسائل (القوات العراقية) المتوفرة على الأرض، من العودة إلى الزخم الذي قاد إلى هذا النجاح» ضد الإرهابيين الذين سيطروا على تكريت (160 كيلومتراً شمال بغداد) على مدى عشرة أشهر تقريباً.

وأكد المسؤول ذاته أن القوات العراقية كانت ستتمكن من استعادة تكريت من دون هذا الدعم الجوي «لكن ذلك كان سيحتاج إلى وقت أطول على الأرجح».

نهب وسلب

على صعيد متصل، لم تمر إلا ساعات على إعلان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي عن «تحرير تكريت مركز محافظة صلاح الدين بالكامل من سيطرة تنظيم داعش»، حتى تعرضت ممتلكات أهلها إلى عمليات سلب ونهب تتبعها عمليات حرق لمحال تجارية ومنازل عراقيين لإخفاء آثار جرائم ترتكبها عناصر غير منضبطة، بحسب سكان محليين.

وذكر شهود أن «العشرات من المحال التجارية تعرضت إلى عمليات سلب ونهب، لاسيما في شارع الأطباء المركز الاقتصادي لتكريت».

وأوضح أن «عناصر غير منضبطة من الحشد الشعبي تقوم بكسر إقفال المحال التجارية وتسرق مقتنياتها الثمينة، ثم تقوم بنقلها إلى شاحنة كبيرة تتجول في شارع الأطباء لهذا الغرض».

وأضاف ان «عشرات المنازل هي الأخرى تعرضت لسلب جميع ما فيها من أثاث ومقتنيات ثمينة، حيث تقوم تلك العناصر الميليشياوية بحرق المنازل والمحال لإخفاء أثار الجريمة بدعوى أنها تعرضت للقصف أثناء المعارك».

وناشد سكان محليون القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي «التدخل وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من المدينة قبل إفراغها بالكامل ممن يتخذون من الحشد الشعبي ذريعة لتنفيذ جرائمهم ضد المدنيين وممتلكاتهم».

يشار إلى أن القوات العراقية تمكنت في غضون أسبوعين من تحرير المدن المحيطة بتكريت، لكنها تأخرت بعدها. وقال القادة إن هذا التأخير نجم عن الرغبة في تجنب وقوع ضحايا والحاق أضرار بالبنى التحتية للمدينة.

وبدأت طائرات مقاتلة أميركية في 25 مارس الماضي تنفيذ ضربات على تكريت كما شاركت طائرات فرنسية في العملية. واعلن التحالف انه نفذ اكثر من 36 ضربة جوية، لتحرير المدينة.

7 ضربات

في الأثناء، قالت قوة المهام المشتركة إن الولايات المتحدة وشركاءها في التحالف نفذوا سبع ضربات جوية في سوريا والعراق ضد تنظيم «داعش» منذ أول من أمس.

وأضافت في بيان أن أربع ضربات نفذت في العراق بموافقة الجيش العراقي قرب بيجي والفلوجة وسنجار والرمادي. وقالت إن ثلاث ضربات نفذت في سوريا قرب مدينة كوباني الحدودية المهمة.

في غضون ذلك، أعلنت عمليات الأنبار العسكرية عن تحرير مناطق متفرقة من سيطرة «داعش» شرقي قضاء الرمادي مركز محافظة الانبار( 118 كيلومتراً غربي بغداد).

وقال مصدر في قيادة العمليات إن «قرى البو جليب والبوعيادة شرقي الرمادي مركز محافظة الأنبار تمت استعادة السيطرة عليهما من قبل القوات الأمنية والعشائر وطرد داعش في معارك اندلعت بين الطرفين». وأضاف أن القوات الأمنية قامت بالتحصن في الدوائر الرسمية والحكومية ورفع العلم العراقي بدلا من علم «داعش» بعد سقوط العشرات من عناصر التنظيم بين قتيل وجريح.

على صعيد متصل،ذكرت الشرطة العراقية أن 39 من عناصر ومتطوعي الحشد الشعبي قتلوا وأصيب 12 آخرون واعتقل ثلاثة خلال قيام القوات العراقية بتعقب مسلحي «داعش» المختبئين في مناطق متفرقة من محافظة صلاح الدين ( 170 كيلومتراً شمالي بغداد).

وقالت المصادر إن «القوات العراقية من الجيش والشرطة وجهاز مكافحة الإرهاب ومتطوعي الحشد الشعبي ورجال العشائر واصلوا عمليات تعقب مسلحي داعش في المناطق المحررة في العلم وتكريت وضفاف نهر دجلة باتجاه منطقة المزرعة جنوبي بيجي ومنطقة جسر رميلات جنوبي سامراء وتمكنت من قتل 35 من عناصر «داعش» واعتقال 3 من الفارين..

فيما لا يزال البحث عن فارين آخرين وخاصة في قضاء تكريت من اجل القضاء عليهم وتنظيف المناطق من جميع المسلحين». وأوضحت المصادر أن هذه العمليات أسفرت عن مقتل أربعة وإصابة 12 من قوات متطوعي الحشد الشعبي.

قرار إداري

إلى ذلك، قررت إدارة محافظة كركوك إسناد المهمة الأمنية في عملية مسك أرض المناطق والقرى المحررة جنوبي المدينة إلى قوات الشرطة المحلية، مشددة على ضرورة تسهيل عودة العوائل النازحة إلى أماكن سكناها، في الوقت الذي أقدم فيه تنظيم «داعش» على نقل عدد كبير من الخزانات التي تحتوي على مواد شديدة الانفجار من ناحية الزاب التابعة لقضاء الحويجة باتجاه مناطق شمالي تكريت، وتحديداً قرب قضاءي بيجي والشرقاط.

528

قال وزير الدفاع الكندي جيسون كيني إن قرار بلاده تمديد مهمتها العسكرية ضد متشددي تنظيم «داعش» عاماً آخر يعني أن التكلفة الإجمالية للعملية ستبلغ 528 مليون دولار كندي على الأقل أو ما يعادل 419 مليون دولار أميركي.

ووافق البرلمان الكندي على قرار الحكومة المحافظة تمديد العملية حتى أبريل 2016 وتوسيع مهام القصف لتشمل مواقع «داعش» في سوريا والعراق.