في تطورٍ لافت، اقتحم مئات المسلحين من تنظيم القاعدة سجناً في المكلا عاصمة حضرموت وأطلقوا سراح 300 من العناصر الإرهابية من بينهم أحد كبار قادة التنظيم.
وسط اتهامات إلى الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح المتحالف مع الحوثيين بتحريك ورقة التنظيم في محاولة لخلط الأوراق مجدداً بعد توضح صورة الأطراف المنقلبة على الشرعية، فيما احتدمت الاشتباكات في محافظة الضالع بين الانقلابيين واللجان الشعبية الموالية للشرعية وسط أنباء عن ارتكاب المتمردين مجزرة مروعة طالت 40 جندياً ممن رفضوا قصف الضالع.
وأعلن مسؤول أمني يمني أن مسلحين من تنظيم القاعدة اقتحموا السجن المركزي في المكلا، كبرى مدن حضرموت، وحرروا حوالي 300 سجين بينهم احد قادة التنظيم البارزين.
وذكر الحراك الجنوبي بالمكلا في بيان أن «نظام الرئيس السابق علي عبدالله صالح لجأ إلى تحريك خلايا من القاعدة تابعة له بمدينة المكلا بهدف محاولة إسقاطها وممارسة أعمال نهب»، مؤكداً أن «الهدف منه خلط الأوراق دولياً ومحلياً عقب تمكن حملة عاصفة الحزم من توجيه ضربات قاسية لقوات موالية له في الجنوب والشمال».
قيادي إرهابي
وذكرت تقارير أن «احد ابرز قادة القاعدة خالد باطرفي الموقوف منذ اكثر من أربعة أعوام من بين نحو 300 سجين تمكنوا من الفرار اثر اقتحام السجن». وأضافت ان اشتباكات جرت في السجن أسفرت عن مقتل حارسين وخمسة من السجناء.
ويعد باطرفي من ابرز قادة «القاعدة» في ابين الجنوبية التي سيطر عليها التنظيم لمدة عام بين 2011 و 2012.
وأشار مصدر أمني آخر إلى أن تلك العناصر تمركزت في مقر البنك المركزي، وفي محيط القصر الجمهوري بمنطقة فوه، بعد الهجوم عليها، كما قاموا بإحراق مقر النيابة العامة وذلك لمنع وصول أي تعزيزات عسكرية إلى المدينة خاصة بعد محاولة تعزيزات قادمة من لواء الريان الدخول الى المكلا إلا أن تلك العناصر وضعت لها كميناً مسلحاً. وقالت مصادر محلية، إن تلك العناصر المسلحة وزعت بياناً على المواطنين، أعلنت فيه حظر التجوال.
مهاجمة القصر
وبالإضافة إلى السجن، هاجم مسلحو «القاعدة» الميناء والقصر الرئاسي ومقار الإدارة المحلية والمحافظ والأمن والمخابرات وفرع المصرف المركزي في المدينة الساحلية. وقالت مصادر أمنية إن الاشتباكات اندلعت في محيط هذه المواقع.وتابعت ان مسلحي التنظيم سيطروا دون مقاومة على مقر اذاعة محلية مشيرة الى توقف البث.
ويحظى «القاعدة» بوجود قوي في جنوب اليمن وشرقه وخصوصاً محافظة حضرموت. وتشهد المكلا في انفلات أمني كبير، حيث يسمع دوي الانفجارات وإطلاق الأعيرة النارية في عدد من المناطق بداخلها.
مجزرة مروعة
في الأثناء، قال سكان إن مقاتلين جنوبيين يقاتلون الحوثيين منذ عدة أيام في مدينة الضالع سيطروا على المدينة الواقعة على بعد مئة كيلومتر إلى الشمال من عدن لكن الحوثيين يطلقون نيران القناصة من فوق الأسطح. قال مصدر عسكري إن قائد «اللواء 33» المدرع المنتشر في محافظة الضالع العميد عبد الله ضبعان دعا جنوده إلى إلقاء السلاح بسبب كثافة الغارات الجوية. و«اللواء 33» موال للرئيس المخلوع.
وأضاف ان «الجنود تركوا أماكنهم لكن الحوثيين طاردوهم وقتلوا 40 منهم بعد ان رفضوا تسليم اسلحتهم الشخصية». وأكد مصدر عسكري آخر ان «الجنود القتلى هم من تعز واب والحديدة» المحافظات الواقعة في وسط البلاد والتي «يعارض سكانها الحوثيون».
قصف الضالع
في السياق، قصفت قوات تابعة للحوثيين المجمع الحكومي لمحافظة الضالع في منطقة سناح. وقال مصدر محلي وشهود عيان إن قوات تابعة للحوثيين سيطرت على معسكر تابع للجيش في منطقة سناح وقامت بإطلاق قذائف مدفعية على المجمع الحكومي لمحافظة الضالع. ويعتبر هذا القصف هو الثاني والذي استهدف به الحوثيين مجمع المحافظة.
وأكد شهود عيان وسكان محليون ان الحوثيين قصفوا مبنى المحافظة بالمدفعية مما أدى الى اشتعال النيران فيها وشوهد تصاعد للهب الحريق وأعمدة الدخان. وطال القصف القرى والأحياء المجاورة شملت زبيد والجلية والحود والكبار وسناح والوبح، سقط على اثرها قتلى وجرحى ودمار للمنازل وقطع للماء والكهرباء وانعدام تام للخدمات التموينية والغذائية وارتفاع لأسعارها في المناطق الأخرى. كما شهدت الضالع عملية نزوح واسعة للسكان.
نهب
قامت ميليشيات الحوثي بنهب عدد من منازل المدنيين في مدينة بيحان بمحافظة شبوة. وقال مصدر محلي من ابناء بيحان ان ميليشيات الحوثي قامت بمداهمة منازل بعض المواطنين ونهبها بذريعة البحث عن من يقومون بمهاجمة ميليشياتهم.
واكد ان ميليشيات الحوثي وبرفقتها جنود الحرس الجمهوري يرتكبون جرائم ضد الإنسانية في مدينة بيحان فهم يقتحمون المنازل ويضربون العزل ويقتلون النساء.
