شهدت العاصمة اليمنية صنعاء خلال اليومين الماضيين موجة نزوح غير معهودة من المدينة وسط أزمة وقود خانقة، وبوادر أزمة تموينية مفجعة.
ومع استمرار العمليات التي تنفذها طائرات «عاصفة الحزم» ضد مواقع قوات الحوثيين والرئيس السابق في أنحاء متفرقة من العاصمة، اكتظت محطات نقل الركاب بالآلاف من الأسر الهاربة إلى المدن الأخرى والأرياف.
وقال مسافرون لـ«البيان»، إن مختلف أنواع السيارات تعمل كسيارات للأجرة، بعد أن فاقت أعداد المسافرين السيارات التي تعمل رسمياً في هذا المجال، كما تم رفع أجور النقل بين المحافظات بفعل موجة النزوح التي لم تشهد العاصمة اليمنية لها مثيلاً من قبل.
تلغيم المدينة
واكتشف سكان صنعاء أن الرئيس السابق عمل طول 30 عاماً على تلغيم المدينة بمخازن الأسلحة والمعسكرات من كافة الاتجاهات، ووزعها وسط الأحياء السكنية، وزاد من مخاوفهم قيام الحوثيين بنشر الأسلحة المضادة للطائرات في أقسام الشرطة ووسط الأحياء السكنية، ما جعل السكان عرضة للخطر.
ووسط المخاوف الأمنية، ظهرت أزمة نقص شديد في الوقود، حيث أغلقت معظم محطات البيع أبوابها وتكدست مئات السيارات أمام المحطات التي تعمل ومعظمها ملكة لشركة النفط الحكومية، على أمل الحصول على أربعين لتراً من البنزين للظروف الطارئة أو إذا ما فكرت هذه العائلات في الهرب من صنعاء.
وبررت الغرفة التجارية أسباب الأزمة في الوقود وفي المواد الغذائية إلى أجواء الحرب وإغلاق كافة المنافذ الدولية لليمن مع دول الجوار، والعمليات القتالية التي تدور في أكثر من منطقة، ما حال دون تمكن الناقلات من التحرك بين المحافظات.
إقبال كثيف
وقال سكان في العاصمة، إن مرد الأزمة في المواد الغذائية قيام الناس بشراء كميات كبيرة من تلك المواد، وبالذات الخبز والدقيق والأرز والسكر وغيرها، خشية تطور العمليات القتالية واختفاء تلك المواد من الأسواق.
واكتفى تحالف الحوثيين والرئيس السابق الذين شنوا الحرب على الرئيس عبد ربه منصور هادي، بمنع البنوك التجارية من التعامل بالدولار، وحصروا ذلك بالبنك المركزي فقط، وسط مخاوف من عجز البنك المركزي عن دفع مرتبات الموظفين العموميين، وتوفير العملة الصعبة لاستيراد احتياجات البلاد من المواد الغذائية والوقود.
125
كشفت منظمة صحافيات بلا قيود عن 125 حالة انتهاك تعرض لها الصحافيون خلال الربع الأول من العام الحالي، وهي الفترة التي استولى فيها الحوثيون على السلطة في صنعاء، ومن بين تلك الانتهاكات أربع حالات قتل. ووصلت الانتهاكات في شهر يناير إلى 40 حالة وفبراير 45 حالة و40 حالة انتهاك الشهر الماضي.
