بينما لايزال لبنان من دون رئيس للجمهورية، لليوم الـ313 على التوالي، يترقب اللبنانيون جلسة المجلس النيابي اليوم (التي تحمل الرقم 21)، التي يؤمل منها الاتفاق على اسم رئيس جديد.

وفي حين يبدو لبنان المترقب ساحة مصغرة عن صراعات المنطقة، مع فارق جوهري أن سقف التصعيد فيه يبقى ضمن حدود عدم سيبان الأمور، لا سيما لجهة وجود الحكومة واستمراريتها، إذ لا توجد نية أو قرار بنسفها في هذا الوقت، تنعقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية وسط ازدحام الاستحقاقات والتحديات الإقليمية، التي من شأنها إبقاء الملف الرئاسي على رف الانتظار إلى حين اتضاح صفقة الاتفاق النووي الإيراني، وتبدد غبار الحروب المشتعلة في المنطقة.

وفيما يستمر الشغور الرئاسي في غياب أي مؤشرات قد تخرق جدار الأزمة، وعلى وقع عاصفة الحزم، تلتئم اليوم أيضاً الجلسة التاسعة من الحوار بين حزب الله وتيار المستقبل، وذلك بعد أن أدلى كل طرف بدلوه في حرب اليمن.

الوضع الحكومي

وعشية انعقاد الجلسة اليوم، أشارت مصادر مطلعة لـ«البيان» إلى تمسك الجميع بحكومة لا بديل منها راهناً إلا الفراغ الشامل في المؤسسات، مستبعدة أن تصل الأمور إلى حدّ انسحاب أو اعتكاف وزراء حزب الله كما حصل في 11 نوفمبر 2006 في حكومة رئيس الوزراء الأسبق فؤاد السنيورة. ذلك أن الاتصالات التي جرت بين رؤساء الكتل المشاركة في الحكومة اتفقت على تجنيب الحكومة، وبالتالي الاستقرار، أية خضة لا مصلحة لأي طرف في حدوثها.

وفي السياق نفسه، أكدت مصادر في قوى 8 آذار أن حزب الله ليس في وارد فتح جبهات صراع داخلية في الحكومة أو في حواره مع تيار المستقبل، أو أية مسألة يمكن أن تهز الاستقرار النسبي الذي يظلل لبنان.

من جهتها، أشارت مصادر المستقبل لـ«البيان» إلى أن موقف التيار داعم لموقف رئيس الحكومة تمام سلام في القمة العربية، وهو ما عبرت عنه كتلة المستقبل في بيانها عندما وصفته بأنه «موقف متزن»، وشددت على أن «لبنان ليس بإمكانه الخروج عن الإجماع العربي، واتباع سياسات منفردة».