اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أنَّ الحوار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة بين أطراف الأزمة الليبية، حقق تقدماً مشجعاً، فيما لا تزال تداعيات إقالة برلمان طرابلس رئيس الحكومة غير المعترف بها دولياً عمر الحاسي تلقي بظلالها، إذ رفض الحاسي قرار إقالته.

وقال بان كي مون إن هذه المشاورات أحرزت تقدماً ملحوظاً، مشيراً إلى أنه سيتم عقد جولة جديدة من الحوار في المغرب بشأن الأزمة في ليبيا، وفقاً لوكالة الأنباء الليبية، معرباً عن أمله بأن يحقق الاجتماع المقبل تقدماً أسرع، بهدف التوصل إلى حل سياسي للأزمة في ليبيا.

رفض للإقالة

وفي تداعيات إقالة برلمان طرابلس رئيس الحكومة غير المعترف بها دولياً عمر الحاسي، رفض الأخير القرار في مؤتمر صحافي عقده في العاصمة الليبية.

وقال: «فوجئت عبر القنوات الفضائية بخبر إقالة رئيس حكومة الإنقاذ الوطني»، مضيفاً «لا يمكن أن يقال رئيس حكومة من دون مساءلة». وتابع الحاسي، وهو أستاذ جامعي يتحدر من مدينة بنغازي في الشرق: «سأمتثل لهذا القرار في حال قبول شركائي الأساسيين هذه الحكومة من الثوار البواسل، وسنحتفظ بحقنا الدستوري في الاعتراض».

وبدت إقالة الحاسي مرتبطة بالحوار الجاري بين السلطة الحاكمة في طرابلس والسلطة المعترف بها دولياً في الشرق، إذ قرر المؤتمر أن يمهل الحوار فترة شهر لتشكيل حكومة وحدة وطنية، على أن يسمي رئيساً جديداً لحكومته إذا لم يجر التوصل إلى اتفاق خلال هذه المدة.

وقال عضو المؤتمر محمود عبد العزيز: «تمت إقالة رئيس الحكومة فقط، مع إبقاء باقي الوزراء». وذكر مصدر آخر في المؤتمر أنه جرى تكليف النائب الأول لعمر الحاسي، خليفة محمد الغويل، تسيير أعمال الحكومة، على أن تتم تسمية رئيس وزراء جديد لهذه الحكومة غير المعترف بها دولياً بعد شهر.

معارك متواصلة

ميدانياً، تواصلت المعارك بين الجيش الليبي والقوات المساندة من أبناء القبائل من جهة وميلشيات «فجر ليبيا» من جهة أخرى، في منطقة براك الشاطئ التي تقع على بعد نحو 700 كيلومتر جنوبي طرابلس، ونحو 60 كيلومتراً شمال مدينة سبها.

وقالت مصادر عسكرية إن قوات حفيف اللواء (214) مشاة الجديد الموالي للجيش الليبي، بقيادة العقيد محمد بن نايل، تصدت لهجوم عنيف شنته القوة الثالثة التابعة لمصراتة الموالية لحكومة طرابلس، وقوات «فجر ليبيا» على المحورين الجنوبي والشمالي في براك الشاطئ، ونجح مقاتلو الجيش في إسقاط طائرة حربية تابعة لـ«فجر ليبيا» قرب المحور الرابط بين مدينة سبها وبراك الشاطئ.

وأكدت مصادر لـ«البيان» أن القوات المساندة للجيش الليبي دكت بالصواريخ والمدفعية المواقع التي تتحصن بها ميليشيات «فجر ليبيا»، ما تسبب في إحداث إصابات مباشرة في عناصر تابعة للقوة الثالثة.

على صعيد آخر، قال مسؤول ليبي إن طائرة حربية مجهولة شنت غارات جوية على مطار بلدة الزنتان في غربي البلاد التي تحالفت قواتها مع الحكومة المعترف بها دولياً، ما أحدث أضراراً طفيفة في مبنى للركاب، لكن لم تقع أي خسائر في الأرواح.

اشتباكات

عرض مقاتلون في مصراتة متفجرات زعموا أنهم استولوا عليها في معارك مع تنظيم «داعش» في وسط ليبيا.

وقال القائد العسكري محمد الحصن إن مقاتلي مصراتة اشتبكوا مع مقاتلين من التنظيم شرقي مدينة سرت وقتلوا معظمهم.