مثل مؤتمر الكويت الثالث للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سوريا صرخة مدوخة من أجل إنقاذ اللاجئين والنازحين السوريين.

والتقى مسؤولون رفيعو المستوى من 78 دولة وأكثر من 40 منظمة دولية في مدينة الكويت للمشاركة في المؤتمر الدولي الثالث للمانحين لسوريا أول من امس، وسط مخاوف بشأن عجز التمويل. وحتى 31 مارس، لم تحصل خطة الاستجابة لسوريا لعام 2015 والتي تهدف إلى جمع 2.9 مليار دولار سوى على 9 بالمائة فقط من المبلغ المطلوب، كما لم يتم جمع سوى 7 بالمائة من خطة اللاجئين الإقليمية وتعزيز القدرة على الصمود الخاصة بسوريا، وذلك وفقاً لخدمة التتبع المالي التابعة للأمم المتحدة.

وتأتي الاستجابة بهذا الحجم من الضخامة والتعقيد في وقت يواجه فيه العالم أيضاً أزمات رئيسية أخرى مثل الصراع في جمهورية أفريقيا الوسطى وجنوب السودان والعراق وفيروس الإيبولا في غرب أفريقيا، ما يضع ضغوطاً كبيرة على الموارد الإنسانية.

ونتيجة لذلك، اضطرت العديد من وكالات الأمم المتحدة إلى تقليص المساعدات، بما في ذلك برنامج الأغذية العالمي، الذي أعلن في مطلع الشهر الجاري أنه سيضطر إلى «إعطاء مزيد من الأولوية» لخطة قسائم الغذاء في الأردن.

الحل

ويعتبر هذا المؤتمر فرصة مهمة للأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الأخرى لجمع التمويلات لبرامجها.

وفي هذا الصدد، قال الناطق باسم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) كريس جونيس، الذي يطلب مبلغ 415 مليون دولار من أجل دعم أكثر من 550 ألفا من اللاجئين الفلسطينيين المسجلين في سوريا: «إذا لم نتلق الأموال فوراً في مؤتمر الكويت، فإن برنامج المساعدة النقدية لما يقرب من نصف مليون شخص سوف يتوقف في غضون أيام قليلة».

وأشار أندي بيكر، الذي يقود استجابة منظمة أوكسفام في سوريا إلى أن «أربع سنوات قد مرت منذ بدء الأزمة، وقد تناقصت النداءات الإنسانية إلى الحد الأدنى».

وأضاف أنه «في ظل عدم كفاية الأموال المخصصة للمساعدات، سوف يضطر المزيد من المحتاجين إلى اللجوء إلى استراتيجيات يائسة للبقاء على قيد الحياة مثل تشغيل الأطفال أو الزواج المبكر».