ترك قادة الكتل السياسية العراقية للحكومة تحديد موقف البلاد الرسمي من عملية «عاصفة الحزم» بوصفها المسؤول عن رسم السياسة الخارجية غير أنهم شددوا على ضرورة عدم تأثر البلاد سلبياً بالأوضاع في اليمن.

وطالب القادة في اجتماع موسع أمس برص الصفوف لمواجهة التنظيمات الإرهابية داخلياً، مشددين على أهمية تحصين العراق من التأثر بالأزمة الخارجية الحاصلة في المنطقة، وأن تكون مصلحة العراق وأمن شعبه هي المقدمة أولاً وأخيراً.

ودعا رئيس مجلس النواب سليم الجبوري قادة الكتل السياسية إلى اجتماع في منزله، حضره نائبه ارام شيخ محمد ونوري المالكي، وبهاء الأعرجي، وحسين الشهرستاني، وسلمان الجميلي، وإياد السامرائي، وقيس الخزعلي، وعلي الأديب، وأرشد الصالحي، إضافة إلى زعماء آخرين.

وذكر الجبوري عقب اللقاء أن «قادة وزعماء ورؤساء الأحزاب والكتل السياسية في العراق اجتمعوا لبحث تطورات الأحداث الأمنية والسياسية في العراق وعموم المنطقة».

مشكلات وموقف

من جانبه، قال السياسي حاجم الحسني الذي كان حاضراً الاجتماع في تصريح صحافي إن «القادة العراقيين ناقشوا في اجتماعهم عدداً من الملفات الخارجية».

وتابع إن «تطور الإحداث في اليمن تصدر جدول أعمال اللقاء، وان المجتمعين أكدوا أن العراق يعيش حالة حرب مستمرة مع التنظيمات الإرهابية، واتفقنا على عدم تأثير حرب اليمن سلبياً على الأوضاع في العراق، لاسيما مع اختلاف الآراء من الوضع هناك بين الكتل السياسية».

ونوّه الحسني إلى أن «اللقاء شددّ على ضرورة حل مشكلات العراق بالدرجة الأساس، وعدم الانشغال بما يحل في المنطقة من تطورات على حساب مصلحة البلاد».

أما بخصوص الموقف الرسمي من عملية «عاصفة الحزم» فأوضح أن هذا الملف «أحيل إلى الحكومة بوصفها المسؤولة عن رسم السياسات الخارجية للبلاد، خاصة أن جميع الكتل السياسية ممثلة في مجلس الوزراء، وسيتم اتخاذ القرار المناسب في ضوء المناقشات التي ستجرى بينها خلال الأيام المقبلة».