أكدت دولة الإمارات تكريس جهودها لسد احتياجات الفجوة التمويلية في القطاع الصحي والاحتياجات الإنسانية لسد متطلبات اللاجئين والنازحين السوريين التي تتزايد بشكل حاد يوماً تلو الآخر.

وقالت وزارة التنمية والتعاون الدولي في تقرير لها أمس، إن دولة الإمارات أثبتت التزامها بدعم القضايا الإنسانية من خلال إبرام شراكات استراتيجية مع الجهات العالمية المسؤولة عن الصحة وطرح خطة لتوزيع المهام واعتماد منهجية عمل تمنع حدوث أي مخاطر قد تعيق تنفيذ المشاريع عبر اتخاذ الإجراءات والاحتياطات اللازمة، فضلاً عن عمليات المراقبة والتقييم.

ولفتت الوزارة في تقريرها إلى أنها وقعت خلال شهر ديسمبر الماضي اتفاقية مع منظمة الصحة العالمية لدعم خطة المنظمة «الاستجابة الإنسانية للأزمة السورية 2014» وذلك لمدة عام من تاريخ التوقيع.

ونصت الاتفاقية على توفير الدعم المادي المطلوب بهدف مساعدة الأفراد المتضررين بسبب الأزمة السورية وإحداث تأثير إيجابي في مجريات حياتهم، حيث تعهدت دولة الإمارات بتقديم مبلغ قيمته الإجمالية 3.6 ملايين درهم إماراتي «مليون دولار أميركي» قسم على مراحل عدة، وتم تخصيص المبلغ لمساعدة مئات المتضررين داخل الأراضي السورية عبر توفير الأطراف الاصطناعية والأجهزة المساعدة للمحتاجين إليها، ومن المقرر أن يسهم هذا المشروع في تزويد 700 مريض بأطراف اصطناعية، إضافة إلى إصلاح الأطراف الاصطناعية لـ 300 مريض آخر.

اتفاقيتان

وأبرمت الإمارات اتفاقيتين مع اللجنة الدولية للإغاثة تقدم بموجبهما مبلغ 14.6 مليون درهم لتوفير الرعاية الصحية للاجئين السوريين في الأردن، وتوفير فرص التعليم للأطفال وفرص العمل للشباب من اللاجئين السوريين في إقليم كردستان العراق.

وستقدم دولة الإمارات بموجب الاتفاقية الأولى مبلغ 7.3 ملايين درهم لتوفير الرعاية الصحية للاجئين السوريين في الأردن في كل من محافظتي إربد والمفرق في الأردن بهدف تقليل عدد الوفيات والأفراد المرضى من خلال حصولهم على الرعاية الصحية اللازمة بجودة عالية.

ويبلغ عدد المستفيدين من تلك الاتفاقية نحو 80 ألف لاجئ سوري، منهم 36 ألف امرأة و24 ألف طفل، وسينتهي المشروع في نهاية سبتمبر هذا العام. وستقدم الإمارات بموجب الاتفاقية الثانية مبلغ 7.3 ملايين درهم لتوفير فرص التعليم للأطفال وفرص العمل للشباب من اللاجئين السوريين في إقليم كردستان العراق. وتهدف لزيادة فرص التعليم الإعدادي والثانوي للطلاب من خلال تحسين المرافق التعليمية وزيادة الفترات الدراسية والعمل على تحسين مستوى التعليم من خلال التطوير المهني للمعلمين والمبني على الممارسات التعليمية وتعزيز الاستفادة للطلاب.

تحسين الدخل

ويهدف المشروع إلى تحسين الدخل والمدّخرات للشباب المهمشين وتعزيز احترام الذات، ويبلغ عدد المستفيدين ستة آلاف طالب من اللاجئين السوريين في محافظتي دهوك وأربيل في إقليم كردستان العراق. وأظهر التقرير المرحلي الذي قدمته المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن الإمارات تغطي أكثر من 30 في المائة من الخدمات الصحية في مخيمات اللاجئين السوريين في الأردن من تكلفة مجموع الاحتياجات الصحية في المخيمين بين يناير إلى سبتمبر من العام الحالي.

وفي ذات السياق كانت حكومة دولة الإمارات قد قدمت للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين منحة مطلع العام الجاري بلغت قيمتها 18 مليون درهم إماراتي خمسة ملايين دولار خصص منها سبعة ملايين درهم إماراتي «مليونا دولار تقريباً» للخدمات الصحية في مخيمي الأزرق والزعتري لللاجئين السوريين في الأردن، فيما خصص 11 مليون درهم إماراتي «ثلاثة ملايين دولار» لخدمات المياه والصرف الصحي في مخيم الزعتري.

وتمكّنت المفوضية بفضل تلك المساعدات من الوصول إلى أكثر من 94 ألف لاجئ سوري عبر مستشفيين ميدانيين عاملين بمجموع 55 سريراً وتسعة مراكز للرعاية الصحية الأولية ووحدة ولادة في مخيم الزعتري ودعم عيادة طبية واحدة تعمل 24 ساعة على مدى سبعة أيام في الأسبوع ومركز صحي واحد في مخيم الأزرق.

شمولية

تضمّنت المساعدات الإماراتية على المستوى الإنساني أوجهاً عدة واتسمت بالشمولية لتستهدف جميع المتأثرين من الأزمة على المستويين القطاعي والجغرافي سواء من خلال إمدادات الأغذية والمواد الإغاثية العاجلة أو من خلال تقديم الأدوية والمساعدات الإنسانية كافة ودعم المخيمات التي تستضيفها الدول المجاورة بما فيها تشييد الدولة للمخيم الإماراتي الأردني المشترك في «مريجيب الفهود» على أرض المملكة الأردنية الهاشمية، وتم تجهيزه بجميع التجهيزات وإقامة المستشفى الإماراتي الأردني الميداني في الأردن وتشييد مخيم الهلال الأحمر الإماراتي للاجئين السوريين في شمال العراق.

وتم توجيه تلك المساعدات في إطار تعهدين لدولة الإمارات للاستجابة للأزمة السورية خلال مؤتمري المانحين الأول والثاني في دولة الكويت عامي 2013 و 2014.