في مشهدٍ انتخابي يموج بالتطورات، وسط جدل واسع بصفوف القوى السياسية المصرية، حول القوانين الثلاثة المنظمة للانتخابات التشريعية (ثالث وآخر استحقاقات خريطة الطريق المصرية)، وهي قوانين (مباشرة الحقوق السياسية ومجلس النواب وتقسيم الدوائر) تسعى حكومة المهندس إبراهيم محلب، لاحتواء الأحزاب، وإعادتها للاصطفاف الوطني، بعد خلافات دفعت البعض إلى التلويح بإمكانية مقاطعة الانتخابات البرلمانية القادمة.

سلسلة اجتماعات

وكشف رئيس لجنة تعديل قوانين الانتخابات التشريعية وزير العدالة الانتقالية وشؤون مجلس النواب المستشار إبراهيم الهنيدي، أمس، أنه من المقرر أن يعقد رئيس مجلس الوزراء محلب، سلسلة من الاجتماعات واللقاءات، مع ممثلي رؤساء الأحزاب والقوى السياسية والشخصيات العامة، بدءاً من غد الخميس، دون الاكتفاء باجتماع واحد، وذلك بهدف الاستماع لجميع الآراء في شأن قانون تقسيم الدوائر الانتخابية وما يرتبط به من نصوص في قانون مجلس النواب.

5 لقاءات

وأضاف الهنيدي، في تصريحات له أمس، أن «اللقاءات قد تصل إلى 5 لقاءات لتشمل جميع الأحزاب، يمثل في كل لقاء نحو 15 حزباً سياسياً»، لافتاً إلى أن «الهدف من عقد سلسلة الاجتماعات دون الاكتفاء باجتماع واحد يأتي حرصاً من رئيس مجلس الوزراء واللجنة، على الاستماع لكل مقترحات القوى السياسية بأكبر قدر ممكن والوصول لتوافق وطني ومجتمعي حول الركن الثالث من خارطة الطريق، حرصاً على إتمام العملية الانتخابية».

ونفى الهنيدي، طلبه لرئيس مجلس الوزراء، المهندس إبراهيم محلب، بمد عمل اللجنة لمدة 3 أسابيع تحديداً، لافتاً إلى أنه «عندما استعرض المعوقات التي تلاقيها اللجنة عند تقسيم الدوائر، مطالباً بمد عمل اللجنة، وافق رئيس مجلس الوزراء على أن يتم عرض تقرير أول بأول لما تقوم به اللجنة، دون الحديث عن مده محددة، على أن يُحدد ذلك في ضوء جلسات الحوار».

130 مقترحاً

وتلقت لجنة تعديل القوانين المنظمة للعملية الانتخابية، ما يقرب من 130 مقترحاً من القوى السياسية والأحزاب والأفراد حول القوانين المنظمة للعملية الانتخابية، بعضها يتعلق بالمطالبة بتعديل النظام الانتخابي وبعضها حول تقسيمات محددة للدوائر، وذلك عقب أن أقرت المحكمة الدستورية العليا في وقت سابق بطلان قانون تقسيم الدوائر الانتخابية.

مقترحات

وبدوره، قال نائب رئيس حزب المؤتمر الليبرالي «أسسه السياسي والدبلوماسي البارز عمرو موسى» الدكتور صلاح حسب لله، في تصريحات خاصة لـ«البيان»، إن «الحزب حريص على حضور اجتماع رئيس الوزراء مع الأحزاب، وسوف يتقدم الحزب بمجموعة من المقترحات يأتي على رأسها المطالبة بزيادة عدد مقاعد المرشحين الفردي من 20 إلى 30 مقعداً، لضبط الوزن النسبي لكل مقعد، ومراعاة الانحراف المعياري أيضاً، بالإضافة إلى إجراء بعض التعديلات المرتبطة بقانون الانتخابات المتعلقة بالسقف الانتخابي بين الفردي والقائمة».

اتساع الخلافات

ووفق مراقبين، فإن التحركات الرسمية للحكومة، جاءت عقب أن اتسعت دائرة الخلافات بين الأحزاب ولجنة تعديل القوانين، عقب أن أقر المستشار الهنيدي، أن مقترحات الأحزاب «غير دستورية» ويشوبها العوار، وهو ما رفضته الأحزاب، وأعلنت استغاثتها برئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي، بينما هددت أحزاب أخرى بالمقاطعة.

50

كشفت عضو قيادي في «نداء مصر» أن الائتلاف أعدّ مذكرة حول قانون الانتخابات ومقترحاً بـ 50 في المئة فردي و50 قوائم يتم تقسيمها 20 في المئة قائمة مطلقة و30 في المئة قائمة نسبية.