ذكر مصدر منشق عن تنظيم الإخوان المسلمين «الإرهابي» قريب الصلة من كوادر التنظيم وبعض قياداته، أن هناك انقساماً حاداً بين أعضاء التنظيم الدولي للإخوان، الذي تواصل أعضاؤه خلال الـ24 ساعة الماضية، لبحث سبل مواجهة قرار إدراج بعض قيادات التنظيم على«قوائم الإرهاب»، في أول تفعيل رسمي لقانون الكيانات الإرهابية رقم 8 لسنة 2015.
القرار الصادر من قبل النائب العام المصري المستشار هشام بركات، الأحد الماضي، أدرج 18 من قيادات تنظيم الإخوان يتصدرهم المرشد العام للتنظيم محمد بديع، على قائمة الإرهاب، وفقاً لقانون تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية، كما شملت القائمة كلاً من نائب المرشد العام لتنظيم الإخوان الإرهابي خيرت الشاطر، وقيادات التنظيم، وأعضاء مكتب إرشاد التنظيم، محمد سعد الكتاتني، ومحمد البلتاجي، وعصام العريان، ومحمود عزت، وأسامة ياسين، ورشاد البيومي، ومحمد مهدي عاكف المرشد العام السابق للتنظيم، إلى جانب 9 متهمين آخرين تضمنتهم القائمة.
ووفق المصدر، فإن «قيادات التنظيم الدولي اختلفوا حول سيناريوهين للتعامل مع الأزمة المتفاقمة، التي يعيشها التنظيم داخل مصر، خاصة عقب قرار النائب العام الأخير»، و«أوضح أن السيناريو الأول هو ما يتعلق بتكثيف العمليات الإرهابية داخل مصر، وفتح ملف الاغتيالات السياسية لإثارة العنف والفوضى بالشارع المصري، ومحاولة تشويه صورة السلطات المصرية وإظهارها في صورة العاجزة عن حماية البلد».
حلول سرية
أما السيناريو الثاني، يتعلق بالحلول «السرية غير المباشرة، التي تتعلق بقيام التنظيم بدعم عناصر له داخل مصر، من أجل تأسيس كيانات سياسية «جديدة»، مثل جمعية المنشقين عن الإخوان، لإعادة إفراز التنظيم تدريجياً في فترة لا تتجاوز العشر سنوات، لإعادة إحياء التنظيم، بعد تلك العاصفة، التي اقتلعته من جذوره، إذ يتبنى أصحاب ذلك الرأي وجهة نظر خاصة بضرورة عدم الدخول في صدام مع الدولة المصرية في الوقت الراهن تحديداً».
مواصلة التظاهرات
في غضون ذلك، ذكر الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، كمال حبيب، أن «ردة فعل الجماعة على تفاقم الأزمة على ذلك النحو، سوف تأتي في إطار مواصلة الفعاليات الإخوانية المحدودة، سواء التظاهرات أو الوقفات الاحتجاجية المختلفة بالجامعات المصرية أو في بعض المحافظات»، فيما اعتبر محللون، «أن تواصل القرارات المصرية الحازمة والحاسمة ضد تنظيم الإخوان المسلمين الإرهابي، لا سيما القرار الأخير بإدراج قيادات الجماعة على قوائم الإرهاب ينسف فكرة المصالحة بين الدولة والإخوان، ويؤكد أن السلطات المصرية عازمة أكثر من أي وقت مضى على استكمال اقتلاع جذور التنظيم الإرهابي من التربة المصرية، وتعريته تماماً أمام الشارع».
أفكار بناءة
طالبت الدعوة السلفية، شبابها ببذل الجهد في نشر الأفكار البناءة بين الشباب، وتحذيرهم من الأفكار المنحرفة والمتطرفة.
وأكد عضو مجلس شورى الدعوة السلفية، شعبان درويش، أن «الأعمال الإجرامية والتخريبية التي يقوم بها بعض أعضاء الإخوان تجاه أبناء الدعوة، يجب ألا تثنيهم عن مواصلة دعوتهم في نشر سماحة الإسلام، ومواجهة التطرف».
وأوضح دوريش، الدور المهم الذي تقوم به الدعوة السلفية قيادة وأفراداً من المساهمة في المحافظة على الوطن، والمنهج الوسطي، التي تتميز به عن غيرها من الدعوات.