فى بادرة تشير إلى انفراجة فى عودة العلاقات لطبيعتها بين مصر وقطر، استأنف سفير دولة قطر لدى القاهرة مندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية السفير سيف بن مقدم البوعينين، مهام عمله في سفارة بلاده لدى القاهرة بعد استدعائه من جانب وزارة الخارجية القطرية للتشاور منذ يوم 19 فبراير الماضي.. فيما تدرس الخارجية المصرية عودة سفيرها الى الدوحة.
وقال وزير الخارجية المصري سامح شكري، في تصريح له على هامش مشاركته في مؤتمر المانحين لدعم الشعب السوري في دولة الكويت، إن عودة السفير المصري إلى قطر رداً على خطوة إعادة السفير القطري إلى القاهرة هي أمر يتم تداوله وتقديره وفقاً للاعتبارات والتقديرات السياسية من قبل الدولة.
واستأنف سفير قطر ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية سيف بن مقدم البوعينين مهام عمله بسفارة بلاده بالقاهرة رسمياً أمس بعد غياب لنحو 40 يوماً عقب استدعائه من جانب الخارجية القطرية للتشاور في 19 فبراير الماضي ليعود إلى مصر للمشاركة ضمن الوفد الرسمي لبلاده في أعمال القمة العربية العادية السادسة والعشرين التي انعقدت في شرم الشيخ يومي 28 و29 مارس الماضي، ومن بعد يعود مجددا إلى عمله في القاهرة.
وأبدى عدد من الدبلوماسيين المصريين تفاؤلاً بمستقبل المصالحة بين البلدين، والذي بدأت بوادره بالتقارب الذي حدث على هامش القمة العربية، فضلاً عن حضور أمير قطر الأمير تميم بن حمد آل ثاني القمة، فضلاً عن مشاركة قطر في المؤتمر الاقتصادي المصري الذي انعقد في الفترة من 13 وحتى 15 مارس الماضي في مدينة شرم الشيخ أيضاً، بوفدٍ رسمي.
مبادرة قائمة
وقال مساعد وزير خارجية مصر الأسبق عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية السفير حسين هريدي إن «المبادرة السعودية التي طرحها الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز مازالت قائمة، وكانت هناك خطوات تم الاتفاق عليها، بعضها تم تنفيذه وبعضها تم تأجيله بسبب توتر العلاقات بين البلدين»، مضيفاً أنّ «البلدين أبديا استعدادهما لإتمام المصالحة ولم تعبر أي منهما عن رفضها أو عدم استعدادها».
وأشار هريدي، في تصريحات لـ«البيان»، إلى أن «قطر بدأت تظهر حسن النوايا خاصة عندما أتى الأمير تميم بن حمد بنفسه ولم يوفد نائباً له في القمة العربية، ورغم أن تلك الزيارة جاءت في إطار عربي ولكنها تحمل تقديراً لجهود مصر في تنظيم القمة واستضافتها»، موضحاً أن «المصالحة ستتم بكل الأحوال ولكن على حسب المشهد السياسي وعلى حسب إرادة الدولتين سيتم تحديد إن كانت ستتم في وقت قصير أم لا». ونفى مساعد وزير الخارجية الأسبق أن يكون للتعاون المصري القطري في إطار عملية «عاصفة الحزم» دور في التهدئة، رغم أن البلدين يشاركان في العملية العسكرية لأهداف خاصة بالأمن القومي.
صفحة جديدة
أبدى الدبلوماسي المصري السفير جمال بيومي، تفاؤله بشأن عودة العلاقات المصرية القطرية لطبيعتها، مع تطورات عملية «عاصفة الحزم»، إلا أنه قال إنه لا يمكن الإفراط في التفاؤل. وأوضح سفير مصر السابق في الاتحاد الأوروبي، في تصريحات خاصة لـ«البيان»، أنه «لا بد للدولتين أن تفتحا صفحة جديدة في ظل التهديدات التي تحيط بالمنطقة العربية بأكملها، والتي كان آخرها الجماعة الحوثية في اليمن»، مؤكداً أن «مصر استجابت للمبادرة السعودية وأبدت كامل استعدادها للمصالحة الشاملة، ولكن الدوحة هي التي أخرت تلك الإجراءات وتلك المصالحة».