أعلن عضو مجلس عشائر محافظة ديالى هذّال النداوي، أن مئات الآلاف من النازحين من مناطق المقدادية، وجلولاء، والسعدية، وبروانة، لم يسمح لهم بالعودة إلى مناطقهم حتى الآن، على الرغم من مرور ثلاثة أشهر على الإعلان عن استعادة مناطق محافظة ديالى من سيطرة تنظيم داعش، إذ لا يزال نازحو تلك المناطق يستوطنون المخيمات، بسبب منعهم من العودة إلى منازلهم في ظل انعدام أبسط مقومات الحياة.

وأوضح النداوي أن «اللجنة الأمنية لم تمنحهم التراخيص والموافقات التي اشترطتها، الأمر الذي حال دون إمكانية رجوعهم»، مؤكداً أن «اللجنة الأمنية تطبق قراراً بمنع عودة النازحين بحجة تلك الموافقة الأمنية».

وطالب النداوي بـ«حل هذه اللجنة، واستبدالها بلجنة حيادية غير مرتبطة بمليشيات أو أجندات خارجية»، مشيراً إلى أنه «حتى الآن لا توجد أية ضمانات أمنية لحماية النازحين في حال عادوا إلى مناطقهم، فمن يوفر الحماية لهم في ظل هذا التصاعد الخطر في أعمال الخطف والابتزاز في المحافظة؟».

وأشار النداوي إلى أن «النازحين استوطنوا المخيمات، وهم ينظرون إلى مناطقهم الخالية من داعش، ولا يستطيعون دخولها».

من جهتها، أكدت النائبة عن محافظة ديالى، ناهدة الدايني أن «مناشداتنا للحكومة والجهات المختصة بمتابعة ملف عودة النازحين ذهبت أدراج الرياح، ولا توجد حتى الآن أي عودة حقيقية للنازحين بالمحافظة».

وأوضحت الدايني، أن «الإجراءات الأمنية وصدور مذكرات الاعتقال بحق الأبرياء وإهمال ملف الخدمات في المناطق المحررة من داعش، كلها معوقات تعترض طريق عودة النازحين، فضلاً عن عمليات الخطف والابتزاز التي يتعرض لها المدنيون في تلك المناطق».

وأكدت الدايني أن «هناك إهمالاً واضحاً من قبل الحكومة في تلك المناطق لأسباب مجهولة»، داعية الجهات المسؤولة إلى «تحمل مسؤوليتها تجاه هذه الأزمة».