دعا مجلس حكماء المسلمين إلى دعم وحماية الشرعية في اليمن حفاظاً على السلم والاستقرار وحث جميع الأطياف الممثلة للشعب اليمني إلى الابتعاد عن الاصطفاف المذهبي أو الطائفي.. وحذر من الانجرار خلف مخططات سياسية لا تحمد عقباها.
وناشد المجلس في بيان له حول الأوضاع في اليمن اليمنيين الاحتكام إلى العقل، والنأي بأنفسهم عن كل ما يؤجج الصراع ويشعل نار حرب أهلية.
وشدّد بيان مجلس حكماء المسلمين على أنّ «جسد الأمة الإسلامية لم يعد يتحمل مزيدا من الارتفاع في درجة حرارته التي تتصاعد نتيجة تزايد حدة الاحتراب والاقتتال بين مكونات المجتمعات المسلمة».
وأضاف البيان أنّ المجلس تابع «ما جرى في اليمن الشقيق، خلال السنوات القليلة الماضية، من أمور تدمي القلوب وتوجع الأرواح، ولا ترضي الله ولا رسوله ولا عامة المسلمين، كما لا ترضي كل ذي ضمير حي أو وجدان على مستوى العالم كله.... وزاد من فداحة المأساة ومرارتها وبشاعتها إصرار فصيل على العبث بسلم اليمن واستقراره، سعيا وراء السلطة مما دفعه إلى رفض كل المبادرات والمساعي السلمية، وتعطيل جميع الحلول السياسية المقترحة التي كان من ضمنها المبادرة الخليجية التي لاقت دعما كبيرا على كافة المستويات الدولية».
وتابع أنّ هذه «المجموعة انقلبت على ما تبقى من ملامح الدولة، متوسلة الإكراه وإرغام الآخرين بقوة السلاح لفرض هيمنتها على مقدرات البلاد والعباد، كان منها اجتياح العاصمة اليمنية صنعاء، واحتجاز رئيسها الشرعي، ومن ثم الزحف إلى بقية المناطق لنشر الخراب والدمار دون خوف أو وجل من سفك الدماء وتمزيق البلاد وزجها في حرب أهلية قد لا تكون لها نهاية». وأكد على أنّ «منطق إحكام سيطرة فئة من المجتمع على بقية الفئات بقوة الحديد والنار هو منطق الظالمين».
وجاء في البيان أنّه «وإذ يؤكد مجلس حكماء المسلمين دعمه المطلق لأي جهود من شأنها وضع حد للدماء النازفة والخراب الشامل والشر المستطير في أي بلد عربي مسلم، فإنه يرى أهمية دعم وحماية الشرعية باليمن حفاظا على السلم والاستقرار، ويدعو جميع الأطياف الممثلة للشعب اليمني إلى الابتعاد عن الاصطفاف المذهبي أو الطائفي، ويحذرها من الانجرار خلف مخططات سياسية لا تحمد عقباها، كما يدعو اليمنيين إلى الاحتكام إلى العقل والنأي بأنفسهم عن كل ما يؤجج الصراع ويشعل نار حرب أهلية».