أقر الرئيس السوري بشار الأسد أن روسيا تمد دمشق بالسلاح بموجب عقود موقعة منذ بدء الصراع في سوريا عام 2011 إلى جانب صفقات أخرى سابقة.
جاءت تصريحات الأسد في مقابلة نشرتها صحيفة روسيسكايا غازيتا الرسمية الروسية أمس وبدا أنها تتعارض مع تصريحات صادرة عن موسكو أشارت إلى أن أي إمدادات سلاح روسية لدمشق تم الاتفاق عليها قبل بدء الصراع. كما أن هذه التصريحات تأتي بعد أقل من 24 ساعة على تصريحات وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل رداً على رسالة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للقمة العربية، والتي اعتبر فيها أن موسكو التي تدعو إلى حل الأزمات سلمياً تواصل مد النظام السوري بالأسلحة.
وقال الأسد إن العقود أبرمت قبل بدء الأزمة ونفذت خلالها. وأضاف أن هناك اتفاقيات أخرى للإمداد بالأسلحة والتعاون وقعت أثناء الأزمة وتنفذ حالياً. وأضاف في النص الكامل للمقابلة التي نشرت مقتطفات منها الأسبوع الماضي أن بعض التغييرات طرأت على هذه العقود في ضوء نوع القتال لذي يخوضه الجيش السوري مع «الإرهابيين».
ولم يذكر الأسد تفاصيل الأسلحة التي تقدمها روسيا ثاني أكبر مصدر للسلاح في العالم منذ بدء الصراع الذي راح ضحيته أكثر من 220 ألف قتيل وتشرد بسببه الملايين.
ورداً على سؤال بشأن المقابلة، لم يكشف ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين عما إذا كانت موسكو تمد دمشق بالسلاح.
وقال للصحافيين: «في الحقيقة أكدت موسكو دائماً أنه لم يكن هناك حظر تعاون عسكري. لا توجد قيود قانونية علينا». وامتنعت وزارة الدفاع الروسية عن التعليق عند الاتصال بها هاتفياً.
وكان الأسد ادعى في مقابلة مع برنامج «60 دقيقة» بمحطة «سي بي إس» الأميركية الأحد إنه سيتنحى إذا فقد تأييد الشعب له، مشيراً إلى أنه يستطيع الشعور بهذا التأييد من الشعب الذي يتواصل معه يومياً. وأعرب مجدداً عن استعداده لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، وقال: «إننا منفتحون على ذلك دائماً. أبوابنا لا تغلق أبداً»، مضيفاً أن على واشنطن أيضاً أن تكون مستعدة للمحادثات والتفاوض. ورحب الأسد بإبداء واشنطن استعداداً قوياً للتفاوض مؤخراً لأول مرة منذ فترة طويلة.
وقال الأسد للمحطة الأميركية إن تنظيم داعش الذي استولى على مساحات من الأراضي في سوريا والعراق يكسب مجندين منذ بداية الغارات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة ضد التنظيم. وسئل عن حجم الاستفادة التي كسبها من هذه الغارات في سوريا والتي بدأت في سبتمبر الماضي فقال الأسد: «أحياناً قد تحقق استفادة محلية ولكن بوجه عام إذا كنت تتحدث في ما يتعلق بالتنظيم فقد توسع التنظيم بشكل فعلي منذ بدء الضربات».
وأضاف الأسد أن هناك بعض التقديرات التي تقول إن تنظيم داعش يجتذب ألف مجند شهرياً في سوريا. وقال: «وفي العراق يتوسع وكذلك في ليبيا».
البراميل المتفجّرة
ادعى الرئيس السوري بشار الأسد، أن الجيش لا يستخدم البراميل المتفجرة وغاز الكلور. وذكر أن غاز الكلور من الممكن شراؤه في أي مكان، مضيفاً أنه يصعب استخدامه كسلاح. وأزعم أن نظامه لا يمتلك براميل متفجرة، وقال: «لا يوجد مثل هذه البراميل المتفجرة. لدينا قنابل».
