أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في ختام قمة شرم الشيخ أمس، أن القادة العرب نجحوا في تشخيص أسباب التحديات، التي تواجه الأمن القومي، فيما التقى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، وبحث وإياه ملفات المنطقة.

وقال السيسي في تصريحات في ختام القمة أمس: «لقد نجحنا من خلال اجتماعنا هذا، ومداولاتكم في ضخ دماء الأمل والتضامن في شرايين العمل العربي المشترك في الذكرى السبعين لرفع لواء جامعتنا العربية العريقة، وفى بلورة أهداف سنعمل على تحقيقها، خلال رئاستنا للدورة السادسة والعشرين من مجلسكم الموقر بخطوات فعالة لا يعوزها التصميم أو الإرادة السياسية».

وأكد السيسي أن «التحديات التي تواجه أمننا القومي العربي تحديات جسام نجحتم في تشخيص أسبابها، والوقوف على التدابير اللازمة لمجابهتها، وهو الأمر الذي سنعمل مجتمعين على استمرار بحثه وتطوير الأساليب والآليات الجماعية اللازمة لصيانة أمننا القومي العربي، اِستناداً إلى إعلان شرم الشيخ لصيانة الأمن القومي الصادر عن مجلسكم الموقر، حفاظاً على أمتنا، وتحقيقاً لتطلعات شعوبها نحو غد أفضل، يصون أمجاد الماضي وآمال الحاضر، ويصوغ لها موقعاً فاعلاً في مستقبل الحضارة الإنسانية».

وتابع: «وفي سبيل تحقيق ذلك وارتقاء إلى مستوى المسؤولية، التي تفرضها التحديات الجسيمة، التي تواجه أمتنا العربية وتهدد مقدراتها، قرر القادة العرب اعتماد مبدأ إنشاء قوة عسكرية عربية، على أن يتم تشكيل فريق رفيع المستوى تحت إشراف رؤساء أركان القوات المسلحة في الدول الأعضاء لدراسة كل الجوانب المتعلقة بإنشاء القوة العربية المشتركة وتشكيلها».

وأضاف: «نتعاهد في ختام أعمال مجلسنا على استمرار العمل والتواصل والتنسيق خدمة لقضايانا العربية المشتركة وإعلاء لمصالحها، وتعزيزاً لتضامنها في شفافية وجد وإخلاص. إن المحن التي تمر بها أمتنا العربية وعلى عظمها، إلا أنها كشفت عن معدن أصيل لرجال تلك الأمة، وعن حجم الروابط والمصالح والآمال المشتركة، التي تجمع منطقتنا العربية».

السيسي وكي مون

وعلى هامش القمة، التقى الرئيس المصري الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، الذي أشاد بدور مصر وقيادتها والنجاحات، التي أحرزتها مصر سياسياً واقتصادياً في الآونة الأخيرة، سواء على صعيد المؤتمر الاقتصادي أو التوقيع على إعلان المبادئ الخاص بسد النهضة الإثيوبي.

وأشار كي مون إلى أن العام الجاري «سيشهد العديد من الفعاليات والمؤتمرات الدولية، التي تنظمها الأمم المتحدة»، منوهاً بأنه يتطلع إلى «مشاركة مصرية فاعلة ورفيعة المستوى فيها، ومن بينها مؤتمر تمويل التنمية في أديس أبابا في يوليو، والدورة الخاصة حول التنمية المستدامة في سبتمبر بنيويورك». وأضاف أن الأمم المتحدة «تعكف على وضع خطة عمل للتصدي لظاهرة الإرهاب، من خلال إجراء حوار مُعَمَّق بين القادة الدينيين».

وقال الناطق باسم الرئاسة المصرية علاء يوسف، إن «القضية الفلسطينية استأثرت بجزء مهم من اللقاء، حيث تم التأكيد على أهمية وفاء الدول والمنظمات المانحة بوعودها والتزاماتها، التي قطعتها في مؤتمر إعادة إعمار غزة، الذي عقد بالقاهرة في أكتوبر الماضي».

ونقل يوسف عن الرئيس المصري تأكيده على «أهمية إعادة إعمار قطاع غزة، وتوفير ظروف معيشية مناسبة لسكان القطاع، تبث في نفوسهم الأمل، على أن يتزامن ذلك مع إحراز تقدم على صعيد إحلال السلام، وتطبيق حل الدولتين، بما يتضمنه من إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة، وفقاً لمبادرة السلام العربية».

وعلى الصعيد الإقليمي، أكد الرئيس المصري أن موقف بلاده إزاء قضايا منطقة الشرق الأوسط «يرتكز على دعم جميع الجهود الرامية لإحلال الأمن والاستقرار في سوريا وليبيا واليمن، لا سيما في ظل التعقيدات، التي تشهدها المشكلات في تلك الدول، نظراً لعامل الإرهاب والتطرف، الذي يعد جديداً على معادلات التوازن فيها».

لقاءان

بحث الرئيس المصري ورئيس الحكومة المغربية، عبد الإله بنكيران، ورئيس مجلس الأمة الجزائري، عبد القادر بن صالح، على هامش القمة أمس، ملفات عربية ومغاربية، وخاصة الوضع في ليبيا.