تواصلت حدة العمليات العسكرية بين الحكومة السودانية وقوات الحركة الشعبية قطاع الشمال المتمردة بجنوب كردفان طيلة الشهر الجاري، ففي الوقت الذي أعلنت القوات الحكومية تصديها أمس لهجوم نفذه المتمردون استهدف المدنيين في مدينة هبيلا، أكد متمردو الحركة الشعبية سيطرتهم الكاملة على المدينة، وأعلنوا أنهم قتلوا 54 من القوات الحكومية.
واتهم الناطق باسم الجيش السوداني الصورامي خالد سعد قوات الحركة الشعبية بارتكاب جرائم مدنية بمهاجمتها مدينة هبيلا الواقعة غرب مدينة الدلنج بجنوب كردفان، وقال إن «المتمردين خربوا منازل المدنيين ودمروا منشآتهم، كما أنهم أحرقوا السوق في المنطقة»، وأكد سعد أن «القوات الحكومية بعد تعزيز القوة التي كانت بالمنطقة بقوات إضافية سيطرت على الموقف، بعد أن أجلت المتمردين من المدينة وتعقبت الهاربين منهم في عملية تمشيط واسعة».
من جانبه، قال الناطق باسم الحركة الشعبية قطاع الشمال أرنو نقوتلو لودي في بيان إن قوات الجبهة الثورية السودانية ممثلة في الجيش الشعبي لتحرير السودان - شمال تمكنت من تحرير حامية مدينة هبيلا بإقليم جنوب كردفان التي تبعد 30 كيلومتراً جنوب شرق مدينة الدلنج، وقال إن «القوات الحكومية تكبدت خسائر فادحة في الأرواح والعتاد»، وخلفت المعارك بحسب لودي 54 قتيلاً من القوات الحكومية.
في غضون ذلك، أعلن حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان رفضه وآلية الحوار الوطني المشاركة في الاجتماع التحضيري الذي دعت له الآلية الإفريقية الرفيعة المستوى للقاء القوى المعارضة والحركات المسلحة للتشاور حول الموضوعات الإجرائية المتعلقة بالحوار الوطني الذي كان مقرراً انطلاقه أمس بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا.
وأكد أنه لن يشارك في أي اجتماعات قبل الانتخابات، ولفت إلى أن الحوار الوطني سينطلق بقوة عقب الانتخابات، مشككاً في التزام الاجتماع بالأجندة المعلنة من الآلية الإفريقية، وتحولها إلى استعراض لشروط حزب الأمة والتجمع المعارض المتعلقة بالدعوة لتأجيل الانتخابات والحريات، وغيرها من مضامين ما صدر من بيانات.