أدى تضارب وتعدد مسودات قانون المساءلة والعدالة، إلى تأجيل مجلس النواب العراقي النظر فيه، إلى حين التأكد من النسخة المعتمدة حكومياً، حيث يمتلك النواب ثلاث نسخ، سبق أن أرسلها مجلس الوزراء، ولم يجر التأكد أيها تُمثّل الصيغة الأخيرة.

وكشفت اللجنة البرلمانية المختصة عن تحفظات تبديها كتل سياسية، منها اتحاد القوى والتحالف الوطني على بعض بنود القانون، الذي قالت إنه يتضمن مخالفات دستورية بحاجة لتعديلات.

ويؤكد نواب التحالف الوطني رفض الأخير لحل هيئة المساءلة، لأنها تستدعي إقرار قانون منفرد لحظر حزب البعث بعد إنهاء عمل الهيئة، مشيرين الى وجود 10 ملايين معاملة لـ«ضحايا البعث» لم يتم تدقيقها، منذ 12 سنة، وهي بحاجة إلى وقت.

ورفعت رئاسة مجلس النواب، السبت، الجلسة إلى اليوم الاثنين.

صحة المسودة

ويقول رئيس لجنة المساءلة والعدالة البرلمانية هشام السهيل، إن «هيئة رئاسة مجلس النواب كلّفت لجنتنا التأكد من صحة مسودة مشروع قانون المساءلة والعدالة المتفق عليه قبل عرضه للقراءة الأولى».

وأضاف أن «الحكومة أرسلت إلى مجلس النواب خلال الفترة الماضية والحالية ثلاث مسودات لمشروع قانون المساءلة وحظر حزب البعث، ما دفع عدداً كبيراً من أعضاء المجلس لعدم الموافقة على عرض القانون للقراءة الأولى».

خلافات كبيرة

ويؤكد عضو ائتلاف دولة القانون «وجود خلافات سياسية كبيرة تواجه إقرار مشروع قانون المساءلة والعدالة فضلاً عن وجود مخالفات دستورية في المسودات، لكننا سنعمل على تعديلها».

وعرض رئيس لجنة المساءلة والعدالة أهم وأبرز النقاط التي سيتم تعديلها من المسودة المقترحة بالقول، كموضوع حل هيئة المساءلة والعدالة التي تحتاج إلى تعديل، إضافة الى منح التقاعد للبعثيين بغض النظر عن الخدمة.

نص دستوري

تنص المادة (7/ أولاً) من الدستور على أنه «يحظر كل كيانٍ أو نهجٍ يتبنى العنصرية أو الإرهاب أو التكفير أو التطهير الطائفي، أو يحرض أو يمهد أو يمجد أو يروج أو يبرر له، وبخاصة البعث الصدامي في العراق ورموزه، وتحت أي مسمى كان، ولا يجوز أن يكون ذلك ضمن التعددية السياسية في العراق، وينظم ذلك بقانون».