وافقت اللجنة التشريعية في مجلس الأمة الكويتي على اقتراح بقانون في شأن تنظيم اتحادات الطلبة، الذي يحظر على مثل هذه الاتحادات تأسيس أي أفرع لها خارج الكويت إلا ضمن القوانين المنظمة لذلك في البلد، الذي يتواجد فيها الاتحاد، كما يحظر القانون على الطلبة مناقشة الأمور السياسية، فيما ذكرت مصادر لـ«البيان» أن اتحادات الطلبة ستتحرك بدءاً من اليوم الاثنين لإسقاط هذا الاقتراح.
وبموجب القانون، الذي أقرته اللجنة التشريعية وأحالته إلى مجلس الأمة فإن وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل هي الجهة المعنية بإعلان الاتحادات في الداخل، وحلها متى ما خالفت القانون، كما لا يجوز بموجبه قبول أي هبات أو تبرعات إلا بموافقة مسبقة من الوزارة المختصة، إلى جانب اعتبار عضو الجمعية العمومية ناخباً له حق الإدلاء بصوت واحد في انتخابات الاتحاد.
وفيما وصف عضو اللجنة التشريعية النائب عبد الرحمن الجيران أن هذا القانون جيد، داعياً إلى تنفيذه على أرض الواقع، حيث إنه سيصحح الأهداف التي أنشأت من أجلها اتحادات الطلبة. أوضح عضو اللجنة التشريعية البرلمانية النائب راكان النصف أنه صوت برفض قانون تنظيم اتحاد الطلبة، لما يحمله من الكثير من المثالب، التي تضر بالعمل الطلابي، ويعيده إلى الخلف ولا يطور منه.
وقال النصف، إن المقترح الذي أقرته اللجنة حظر على اتحاد طلبة جامعة الكويت وفروعها العمل السياسي، مشيراً إلى أن «طلبة جامعة الكويت، وكذلك طلبة الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب هما المطبخ، الذي يعد قادة العمل السياسي في الدولة»، مستذكراً في الكثير من القيادات في الدولة، التي كانت انطلاقتها من الجامعة.
وشدد النصف على أهمية مشاركة القوى الطلابية من اتحادات وقوائم في الشأن العام، بما فيه السياسي، مؤكداً رفضه لأي قانون يمنع الطلبة من أداء دورهم في المجتمع في أي جانب كان.
وبين النائب النصف أن المقترح الذي أقرته اللجنة أيضاً غيّر من آلية التصويت في اتحاد الطلبة، إذ ينقل التجربة السيئة للصوت الواحد في مجلس الأمة إلى اتحاد الطلبة، مبيناً أن الاختلاف مع القائمة التي تتولى قيادة اتحاد طلبة الكويت-فرع الجامعة لا يعني بأي شكل من الأشكال الانتقام منها بهذه الصورة، خاصة أن توليها الاتحاد هو خيار الطلبة والطالبات.
وأكد النصف أنه مؤيد لتنظيم وإعلان اتحاد طلبة الكويت إلا أن هذا التأييد يجب أن يكون لصالح الطلبة والطالبات لمزيد من الحرية في العمل النقابي والطلابي، وأن يكون دورهم فاعلاً في الحياة العامة، لا أن يكون القانون سجناً لهم.
ودعا النصف الاتحادات والقوائم الطلابية إلى التحرك الفوري لردع هذا المقترح، مؤكداً أنه سيكون معهم نيابياً لرفض أي مقترح يقتل العمل الطلابي الجماعي.
في الأثناء، ذكرت مصادر لـ«البيان» أن اتحادات الطلبة ستتحرك بدءاً من اليوم، بهدف إسقاط هذا الاقتراح، خاصة فرع اتحاد الطلبة في الولايات المتحدة وغيرها.
وكان عدد من اتحادات الطلبة في الكويت في الداخل والخارج أبدت تحفظها على هذا القانون، الذي اعتبرته عودة إلى الوراء، وتدخل في العمل الطلابي ويتعارض مع مبدأ الحريات.