تسعى جماعة الإخوان الإرهابية في مصر إلى استعادة تاريخها الأسود بعدد من الاغتيالات السياسية، حيث استهدفت الجماعة في الفترة الأخيرة عدداً من رجال الدين، أصحاب الموقف السياسي المساند لدولة ما بعد ثورة 30 يونيو 2013، كنوع من أنواع العقاب لهم، والانتقام من كل ما هو داعم للدولة المصرية، وسط تهديدات من عناصر التنظيم باستهداف العديد من الشخصيات السياسية والقضاة والدعاة.
ولم تكن حادثتا استهداف وزير الأوقاف المصري محمد مختار جمعة، أو المفتي السابق للديار المصرية د. علي جمعة، هي الأولى من نوعها في استهداف رجال الدين، حيث تقوم الجماعة باستهداف أعضاء الدعوة السلفية وحزبها السياسي، منذ أن أعلنوا عن دعمهم للدولة المصرية كشركاء في خارطة الطريق 3 يوليو، والتي أنهت حكم الإخوان في مصر.
مراحل الضعف
وبحسب تأكيدات خبراء في شؤون الإسلام السياسي، فإن «لجوء الإخوان لعمليات الاغتيال السياسي لرموز الدولة، أو لأصحاب المواقف المناوئة لهم، أمر وارد، لاسيما في ضوء تهديدات عناصر الجماعة، وقيامهم بنشر أسماء القضاة الذين ينظرون قضايا قيادات التنظيم».
فيما يأتي هذا التوجه من الجماعة بمثابة محاولة لإثبات الوجود، في مراحل الضعف أو الفشل في توجيه التنظيم لعمليات موسعة، فيكون الخيار الوحيد أمامها تلك العمليات الفردية المؤثرة التي قد تصل إلى مرحلة الاغتيالات المباشرة، وهو نهج إخواني قديم شهدته مصر في عدد من الوقائع السابقة.
في غضون ذلك، أوضح الباحث في شؤون الحركات الإسلامية سامح عيد، أن «عمليات الاغتيالات السياسية التي تحاول جماعة الإخوان الإرهابية القيام بها في الوقت الحالي، تأتي في إطار سياسة تصفية الحسابات والانتقام من كل من اتخذ موقفاً ضد الجماعة، وساند الدولة»، مؤكداً أن «الأمر لن يتوقف لدى رجال الدين، فقائمة أعداء الجماعة تتضمن فئات أخرى في المجتمع، كرجال القضاء والأمن والقوات المسلحة، فهم في حالة عداء مع دولة بأكملها».
وتوقع عيد في تصريحات خصوصاً لـ«البيان»، أن «تزداد وتيرة هذه العمليات الإرهابية ومحاولات الاستهداف المباشرة خلال الفترة المقبلة، لاسيّما أن الجماعة فقدت كل أوراقها من حشد وعمليات عنف، بسبب القبضة الأمنية عليهم، وهو الأمر الذي يجعلهم يرون في تلك العمليات القدرة على إحداث تأثير قوي، من خلال جهود فردية».
إسكات الألسنة
فيما رأى مراقبون، أن «معركة الجماعة مع رجال الدين، تأتي في إطار محاولة إسكات الألسنة عن كشف حقيقتهم التي طالما حاولوا إخفاءها طوال تاريخهم، وهي متاجرتهم بالدين، والقيام بعمليات عنف وقتل باسم الدين الإسلامي، حيث إن تكفير أفعال الجماعة من قبل رجال الدين والدعاة بالحجة والنصوص السماوية، قد يجعل الجماعة تفقد تأثيرها في مؤيديها وأعضائها من الشباب الذين قد يراجعون موقفهم تجاه الجماعة، ويتخلون عنها».
ومن جانبه، أكد المنسق العام لجبهة إصلاح الجماعة الإسلامية، وليد البرش، في تصريحات خاصة لـ«البيان»، أن «أبرز أسباب الاعتداء على منزل وزير الأوقاف المصري، كان قيامه بتجريد الجماعة من أحد أسباب قوتهم وتأثيرهم في الناس، وهي المساجد التابعة لهم، والتي كانوا يبثون من خلالها سموهم وأفكارهم المتطرفة، حيث أعلن الوزير عن ضمه لجميع المساجد التابعة للجماعة لوزارة الأوقاف».
بينما أكد البعض أن اتجاه الجماعة لاستهداف رجال الدين الإسلامي، يثير تخوفات من أن تكون هذه الخطة تستهدف أيضاً رجال الدين المسيحي، لاسيما أنهم يحملون موقفاً سياسياً عدائياً أيضاً تجاه الجماعة، وشاركوا في إسقاط حكمها، حيث تشن الجماعة من خلال المواقع الإلكترونية التابعة لها حملات هجوم شرسة على رموز الدين المسيحي.
7 تشكيلات عصابية
أسفرت الحملات الأمنية التي تقوم بها الشرطة المصرية خلال 24 ساعة فقط، عن ضبط 66 قطعة سلاح ناري، كما تم ضبط 7 تشكيلات عصابية ضمت 17 متهماً ارتكبوا 13 حادث سرقة متنوعاً.
ونجحت الحملات في ضبط 141 متهماً في قضية مخدرات وبحوزتهم كمية كبيرة من مخدر «البانجو» و«الحشيش» و«الهيروين»، وإبادة مساحة 5 أفدنة مزروعة بنباتي الخشخاش والبانجو المخدر و4563 قرصاً مخدراً.