يكابد اللاجئون السوريون في بلدة عرسال اللبنانية، ظروف عيش صعبة سواء داخل البلدة نفسها أو في مخيماتها، ويواجهون مصاعب جمّة في تأمين أبسط مقومات الحياة. يقول مراقبون إن صور المعاناة لا يمكن أن تظهر بمجرد التقاط بعض الصور بكاميرا أو حتى بشريط فيديو، بل لا بد من الالتقاء بالأهالي والحديث إليهم لمعرفة مدى الضيق الذي يعانونه هناك.

والبلدة في الأصل، قبل اللجوء السوري، ينقصها الكثير من الخدمات، وتصنف بين المناطق «المحرومة» لبنانياً، فهي لا تصلها مياه الدولة إلا مرة في الأسبوع أو أقل، ولا يوجد فيها صرف صحي، وتعاني من ضعف في شبكة الكهرباء العامة بسبب سوء الخدمة، إضافةً لغياب التمثيل السياسي عنها وغير ذلك من ظروف التهميش.

مع بداية الأزمة السورية احتضن الكثير من أهالي البلدة النازحين الأوائل عن المناطق الحدودية، ولكن بعد سقوط منطقة القصير بريف حمص عام 2013 ومن ثم منطقة القلمون بريف دمشق عام 2014، تدفق إلى هذه المنطقة النائية نحو مئة وخمسين ألف نازح من هاتين المنطقتين، إلا أن نسبة كبيرة من النازحين عن ريف دمشق إما عادوا إلى سوريا في وقت لاحق أو غادروا إلى مناطق أخرى داخل لبنان إلى جانب بعض النازحين عن ريف حمص.