أكدت البحرين وقطر ضرورة دعم اليمن والمسؤولية الواجبة لذلك من منطلق التضامن العربي، فيما شددت المنامة على حق الإمارات في جزرها المحتلة.

وألقى العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، كلمة أمام القمة قال فيها إن «مصر وعلى مر العصور كانت وما زالت هي السند للعرب وصاحبة الريادة للدفاع عن قضايا أمتنا ومصالحها»

. وأكد أن «اجتماع القمة يعبر عن التئام الشمل العربي»، لافتاً إلى أن «ما يواجهه اليمن من أوضاع وتطورات متسارعة ومؤثرة على أمننا القومي أدت إلى استجابتنا والأشقاء العرب لدعوة أخينا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود بتلبية طلب الرئيس عبدربه منصور هادي بالتدخل العسكري الفوري وبتأييد دولي كبير لإعادة الأمن والاستقرار والشرعية».

وأوضح أن هذا «الإجراء الحازم الحاسم لا بد منه تمليه علينا المسؤولية التاريخية ويستند على ميثاق جامعة الدول العربية ومعاهدة الدفاع العربي المشترك».

وأكد أهمية «اعتماد القمة مبدأ إنشاء قوة عربية عسكرية مشتركة، في إطار المواثيق العربية والدولية، تكون مهمتها التدخل العسكري السريع لرد أي اعتداء يهدد أمن واستقرار وسيادة أي من دولنا العربية». وتابع: «كما أننا نؤكد حق دولة الإمارات العربية المتحدة في استعادة جزرها الثلاث المحتلة من قبل إيران وفقاً لمبادرتها السلمية بالتفاوض أو باللجوء لمحكمة العدل الدولية».

أمير قطر

بدوره، شدد أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، على «حسن الجوار مع إيران التي نعتبرها جزءاً لا يتجزأ من الجوار وأمتنا الاسلامية لكن حسن الجوار يعني احترام استقرار الدول وليس سبباً للتدخل». وفيما يتعلق بالوضع في سوريا، قال أمير قطر إنه «لا يمكن أن يكون النظام السوري جزءاً من أي حل». وأردف أن «هناك تحديات خطيرة تواجه الأمة العربية، والقضية الفلسطينية في مقدمة التحديات».

وأضاف أن «العالم شهد تنامي ظاهرة الإرهاب الذي أصبح يمثل خطراً على الأمن الاقليمي والعربي والدولي ولا يمكن فصله عن عوامل تراكمت نتيجة اليأس وقلة التنمية وسياسة الاقصاء الطائفي والتهميش الاجتماعي»، مشيراً إلى أنه «لا يجوز تبرير الارهاب مهما كان ويجب اجتثاثه من جذوره».

وفي الشأن اليمني، قال أمير قطر إن «جماعة الحوثيين والرئيس اليمني السابق يتحملان مسؤولية التصعيد الأخير في اليمن وندعو كل الأطراف السياسية إلى احترام شرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي».

وتابع: «لقد توجه الرئيس اليمني الشرعي إلى دول مجلس التعاون وإلى الجامعة العربية طالباً حماية اليمن الشقيق وشعبه ومؤسساته واستقراره، فلبي طلبه على خلفية هذه المعطيات ومن منطلق التضامن العربي».

 وكان أمير دولة قطر استهل كلمته بالإعراب عن بالغ الشكر والتقدير للرئيس المصري عبدالفتاح السيسي وللحكومة والشعب المصريين على الجهود المبذولة لإنجاح هذه القمة وعلى حسن الاستقبال وكرم الوفادة.

موقف عُمان

أكد المبعوث الشخصي لسلطان عُمان جلالة السلطان قابوس بن سعيد ورئيس وفد السلطنة أسعد بن طارق السعيد، تأييد بلاده حل الأزمة اليمنية عبر الطرق السلمية. وقال السعيد في تصريحات أدلى بها في شرم الشيخ، إن مسقط «تؤيد الطرق السلمية ولكن هذا لا يعني أننا لا نساند الشرعية ولكننا نؤيد الحوار أكثر من القتال وأعتقد أننا سنتغلب على التحديات ولكن نحتاج إلى وحدة الصف العربي».