على شاكلة مسيرة باريس العالمية، ينتظر الشارع التونسي مسيرة مماثلة اليوم الاحد من المقرر أن يُشارك فيها زعماء العالم تنديداً بالإرهاب، على رأسهم الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ورئيس البرلمان العربي معالي احمد بن محمد الجروان ، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، والرئيس البولندي برونيسلاو كوموروسكي في أعقاب الهجوم الذي أودى بحياة 23 شخصاً في متحف باردو، في حين قررت الجبهة الشعبية الإئتلاف اليساري الأبرز مقاطعة المسيرة بسبب مشاركة حركة النهضة فيها

وقالت الرئاسة التونسية «إن المسيرة يشارك فيها 7 رؤساء ورئيس البرلمان العربي ، إضافة إلى كل من وزير الداخلية الألماني والمفوضة الأوروبية للشؤون الخارجية ووزير الخارجية الاسباني ورئيس مجلس النواب الفرنسي ورئيسة لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الفرنسي وعديد من الوفود البرلمانية.

وستنطلق المسيرة من ساحة باب سعدون باتجاه متحف باردو حيث ستلتحم هناك بالوفود العالمية التي ستشارك في تدشين نصب تذكاري قرب المتحف يخلد أسماء ضحايا الهجوم الإرهابي الأخير الذي عرفته البلاد يوم 18 مارس الجاري والذي شهد مصرع 23 شخصاً بينهم 20 سائحا أجنبيا، وإصابة 47 آخرين بجروح

موقف الجبهة الشعبية

في الأثناء أكد القيادي بالجبهة الشعبية محمد جمور أن الجبهة الشعبية لن تسير جنبا الى جنب مع كل من تورط في الإرهاب في تونس خلال المسيرة الكبرى لمناهضة الإرهاب التي تنظم اليوم الاحد بالعاصمة .

وقال إن «الجبهة الشعبية ترفض أن تكون في صف واحد مع كل من تحمل مسؤولية أخلاقية أو سياسية في تنامي ظاهرة الإرهاب في تونس سواء من أطراف الترويكا الرافضين حتى الآن للإعتراف بمسؤولياتهم وتقديم نقدهم الذاتي لفترة حكمهم»

وأضاف جمور أن «الجبهة الشعبية كانت أول من اكتوى بنار الإرهاب باغتيال القياديين في مجلس أمنائها محمد البراهمي وشكري بلعيد ومن هذا المنطلق فهي تؤمن أن هذه الظاهرة لن تمكن تونس من الإستقرار والتقدم والاستثمار».

اليسار ينتقد النهضة

من جهته أكّد حزب المسار الديمقراطي أنه لا سبيل لتونس اليوم من الخلاص من سرطان الإرهاب إلا بتوحيد الشعب وراء قياداته السياسية وتشريكه في الإستراتيجية الوطنية لمقاومة الإرهاب .

وقال الحزب في بيان له، إنّ «التأسيس لجبهة وطنية تقوم على مبادئ الديمقراطية وقيم الجمهورية والمناهضة الصادقة للإرهاب لا يمكن أن يشمل أطرافا سياسية عرفت بارتباطاتها مع الأوساط الإرهابية الإقليمية والداخلية وبتواطئها مع كل من مارس العنف والإرهاب على الشعب التونسي وعلى نخبه»، في إشارة الى حركة النهضة

الراية الوطنية

الى ذلك دعت لجنة تنظيم المسيرة المناهضة للإرهاب كل التونسيين والتونسيات الى المشاركة بكثافة في المسيرة كما دعت كافّة المشاركين الالتزام برفع الراية الوطنية تحت شعار: «بوحدتنا ننتصر على الإرهاب» وتجنّب رفع الشعارات الحزبية والفئوية. وأهابت في ذات البيان كل مكونات المجتمع المدني والسياسي إلى المساهمة في إنجاح هذه المسيرة الوطنية لمواجهة خطر الإرهاب الذي يهدّد الجميع.

استرجاع جامع الزيتونة

قامت السلطات الأمنية التونسية أمس بـ« تحرير » جامع الزيتونة من القوى التي سيطرت عليه منذ قيام ثورة الياسمين واستبعاد حسين العبيدي من مهمة إمام وخطيب الجامع كما تم تغيير جميع الأقفال بأبواب المسجد وإبعاد مناصري العبيدي وإيقاف 6 منهم .

وقالت تقارير إعلامية إن تعليمات صدرت للوحدات الأمنية بالبقاء على عين المكان لتأمين تسلم الاطار الديني الجديد لمشيخة الجامع الأعظم مهامها رسميا وكان الإمام حسين العبيدي أشرف على امامة المصلين في صلاة الجمعة في جامع الزيتونة رغم قرار المحكمة الإدارية الثلاثاء الماضي بإلزام العبيدي بإخلاء جامع الزيتونة.

وأفاد وزير الشؤون الدينية التونسي عثمان بطيخ انه تم استرجاع جامع الزيتونة المعمور بأسلوب حضاري وودي، وعبر تطبيق القانون وذلك بحضور وحدات من القوة العامة وأضاف «ان هذا الإجراء يأتي تنفيذا لقرار المحكمة الإدارية القاضي بالإذن استعجاليا بإلزام حسين العبيدي ومن معه بإخلاء جامع الزيتونة».