لم يعفِ اعتذار الشيخ أحمد الفهد عما بدر من إثارته معلومات خاطئة ومغلوطة ثبت فيما بعد عدم صحتها من ملاحقة القضاء الكويتي له. وقال رئيس المجلس الأعلى للقضاء، رئيس محكمة التمييز المستشار فيصل المرشد في تصريح أمس: «هل يمكن أن تنتهي تلك الإساءة بكلمة واحدة تصدر؟ ذلك أمر صعب على الإنسان أن يقبله بهذه السهولة»، مؤكداً استمرار القضاء في البلاغ الذي تقدم به «لكي نضع النقاط على الحروف».

 وأضاف المرشد: «نحن أدينا واجبنا المطلوب، وعلى النيابة اتخاذ شؤونها للتحقيق في ذلك». وكان الفهد قال في بيان مسجل بثه تلفزيون الكويت موجهاً كلامه إلى كبار المسؤولين في الدولة وعلى رأسهم أمير الكويت: «ألتمس من سموكم الكريم العفو والصفح، لأؤكد أن ذلك سيكون درساً لي أستفيد منه وأستلهم منه العبرة والموعظة»، متعهداً «طي صفحة هذا الموضوع وعدم إثارته مرة أخرى».

وبينما رحب أغلبية النواب باعتذار الفهد مؤكدين أنها «خطوة شجاعة تحسب له فالرجوع إلى الحق فضيلة»، قال النائب فيصل الشايع: «لا يمكن القبول بانتهاء مسرحية الأشرطة المفبركة والتجني على الناس واتهام القضاء باعتذار»، مطالباً بمحاكمة الفهد.

وتعرض الفهد بعد بيانه لموجة غضب شعبي، بسبب تجاهله الاعتذار للشعب الكويتي، حيث عبر نشطاء وقوى سياسية عن استيائهم لعدم تضمين بيان الفهد الاعتذار للشعب الكويتي.