أعلنت وزارة الخارجية التركية أن برنامج تدريب قوات المعارضة السورية الذي تقوده الولايات المتحدة لإعداد مقاتلين لمحاربة متشددي تنظيم «داعش» يتعرض لتأخير من الجانب الأميركي...في حين أكد رئيس القيادة المركزية الأميركية لويد أوستن - ان قوات المعارضة السورية ستحتاج الى دعم من التحالف عندما تعود إلى الوطن.
وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو:« بسبب البعد الجغرافي للولايات المتحدة هناك تأخير طفيف. لكن كل شيء على ما يرام سواء سياسيا أوفنيا».
وأوضح في مقابلة مع قناة «إن.تي.في» التلفزيونية إنه لا يوجد «تأخير» من الجانب التركي في حين لم يكشف كيف كان البعد الجغرافي للولايات المتحدة سببا في التأخير.وتأمل تركيا أن يعزز هذا التدريب المعارضة السورية الضعيفة والمنقسمة في حربها ضد رئيس النظام السوري بشار الأسد. وقال أوغلو إن تركيا ستكون منفتحة على إسهام دولة ثالثة في البرنامج.
وجاء ذلك بعد يوم من قول وزير الدفاع البريطاني إن لندن سترسل نحو 75 عسكريا للانضمام للتدريب.
وقال أوغلو:« لم يصدر قرار بشأن ذلك. لكن إذا جاء مثل هذا الاقتراح من بريطانيا سنقيم هذا ومن حيث المبدأ لن نقول لا لهذا».
وأضاف عندما سئل إن كانت الولايات المتحدة وتركيا اتفقتا على نشر طائرات مسلحة بدون طيار في قاعدة انجرليك التركية «إذا ظهرت الحاجة لمزيد من الطائرات بدون طيار سيتخذ جيشنا القرار لكننا لم نصل الى هذه المرحلة بعد».
وترفض تركيا لعب دور عسكري مباشر في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة على الرغم من حدودها مع العراق وسوريا التي يبلغ طولها 1200 كيلومتر ما لم توضع استراتيجية تشمل إزاحة الأسد.
تأكيد أميركي
في غضون ذلك،أكد رئيس القيادة المركزية الأمريكية الجنرال لويد أوستن في جلسة لمجلس الشيوخ إن قوة المعارضة السورية التي يجري تدريبها بواسطة التحالف ستحتاج إلى مساعدة في مجال الإمداد والتموين والضربات الجوية ومعلومات المخابرات لكنه قال إن حكومة الرئيس باراك أوباما لم تتفق بعد على سياسة توفر الحماية بعد أن تعود هذه القوة إلى الوطن.
وأدت تصريحاته إلى توجيه السناتور جون مكين -وهو جمهوري يرأس لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ- انتقادات للحكومة لبدء جهود تدريب قبل ان تقرر الكيفية التي ستدعم بها القوات عندما تعود الى سوريا.
وقال مكين:« أيها الجنرال .. هذا غير أخلاقي. انه ليس قابلا للتطبيق فحسب وانما غير أخلاقي».وأضاف:«إنني لا أعرف كيف تجند أشخاصا صغارا للقتال و... ليس لدينا سياسة حتى الآن هل سنقوم بحمايتهم أم لا».