كشفت الأمم المتحدة أن عدد السوريين الذين يعيشون في مناطق محاصرة قد تضاعف خلال الشهر الماضي ليصل حاليا إلى 440 ألفا بعد أن استولت عناصر «داعش» على مناطق كانت تسيطر عليها الحكومة. وحذرت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسقة شؤون الإغاثة في حالات الطوارئ، فاليري آموس، مجلس الأمن الدولي من أن ذلك التنظيم الإرهابي قد سيطر على دير الزور، مما تسبب في صعوبة وصول المساعدات الإنسانية إلى 228 ألف شخص آخرين.

وقالت آموس: «يجب أن يتم السماح لنا بتوصيل المواد الإنسانية الأساسية.. الوقت ينفد. المزيد من الناس سوف يموتون». وكان 212 ألف شخص يعيشون سابقا تحت الحصار، بينهم 185 ألفا تحاصرهم الحكومة السورية. وشجعت آموس الحكومات على العطاء بسخاء خلال مؤتمر التبرعات المخطط له في الكويت يوم الثلاثاء المقبل، مشيرة إلى وجود فجوة في تمويل عمليات الإغاثة.

تحذيرات أممية

بدورها، حذرت منظمة الصحة العالمية في جنيف من أن نقص تمويل عملياتها لدعم الخدمات الصحية في سوريا أصبح يهدد قدرتها على مواصلة هذه العمليات وناشدت المانحين توفير مبلغ 124 مليون دولار لهذا الغرض.. مؤكدة أن الملايين من الشعب السوري يتحملون عبء تدهور الأزمة الصحية في البلاد. وقالت المنظمة على لسان ممثلتها في سوريا اليزابيث هوف عقب زيارة قامت بها لمستشفى الرازي في حلب إن «أكثر من 1.3 مليون سوري في حلب بحاجة إلى المساعدة الطبية».

. وأشارت إلى أن أربعة فقط من بين أحد عشر مستشفى في حلب لا تزال تعمل في الوقت الذي تعاني كافة المستشفيات من نقص حاد في المستلزمات الطبية. وحذرت ممثلة منظمة الصحة العالمية في سوريا من تفاقم الوضع الصحي في البلاد، ونوهت إلى أن أكثر من 16 مليون سوري بحاجة إلى الدعم الصحي العام الجاري.