تعتزم سلطة الاحتلال الإسرائيلي إخضاع الضفة الفلسطينية لقانونها الجنائي، ما يعني أحد مؤشّرات الضم، وتشهد الأمم المتحدة سجالاً يتعلّق بعملية التسوية الفلسطينية الإسرائيلية، حيث أعلنت فرنسا عزمها تحريك الجهود لتبني قرار في الأمم المتحدة حول النزاع، في وقت أصدرت الفدرالية الدولية تقريراً يتّهم إسرائيل بارتكاب جرائم حرب خلال عدوانها الأخير على غزة.
وكشفت صحيفة «هآرتس» العبرية أمس أن الحكومة الإسرائيلية بدأت بتطبيق القانون الجنائي في الضفة الغربية، بالإضافة إلى مواصلة تطبيق القوانين العنصرية. ومنذ العام 1967 فإنه تتم محاكمة الفلسطينيين حسب قوانين أمنية وأوامر عسكرية إسرائيلية. وقالت مصادر في وزارة القضاء الإسرائيلي إن هناك تخوفاً من إمكانية اتهام إسرائيل بضم الضفة الغربية بسبب تنفيذ القانون الجنائي الذي سيتم العمل به مع مطلع يونيو المقبل.
التزام أميركي
إلى ذلك، أكد مصدر كبير في الإدارة الأميركية بأن الولايات المتحدة ملتزمة بالدفاع عن إسرائيل في الهيئات الدولية، وذلك في معرض ردّه على دعوات وجهت لمجلس الأمن لاتخاذ قرار بشأن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وبحسب ما نشر موقع الإذاعة العبرية «ريشت بيت» أمس، فقد أكد المسؤول الكبير بأنه لا تغيير على الموقف الأميركي بشأن الدفاع عن إسرائيل في الهيئات الدولية، المرتبط بالخطوات التي وصفها أحادية الجانب، بعد تردّد دعوات من فرنسا بضرورة اتخاذ قرارات «أشد» من مجلس الأمن بهدف استئناف المفاوضات بين إسرائيل والجانب الفلسطيني. وأعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ان فرنسا ستحرك الجهود للتصويت في مجلس الأمن الدولي على قرار يحدد الخطوط الكبرى لتسوية في الشرق الأوسط بين اسرائيل والفلسطينيين.
وقال فابيوس ان باريس ستبدأ مشاورات في هذا الشأن مع شركائها «في الأيام المقبلة».
جرائم حرب
في الأثناء، اتهم تقرير للفدرالية الدولية لحقوق الإنسان نشر أمس، إسرائيل بارتكاب جرائم حرب خلال عدوانها على غزة صيف 2014. وبعد مهمة ميدانية في أكتوبر 2014، أفادت الفدرالية في التقرير الذي حمل عنوان «شعب غزة المحاصر والمعاقب خلال عملية الجرف الصامد»، إن الحرب الإسرائيلية شهدت «انتهاكات خطيرة للقوانين الدولية التي تحمي حقوق الإنسان».
وذكر التقرير أن الفدرالية «ندّدت أيضاً بإطلاق الجماعات الفلسطينية المسلّحة صواريخ وقذائف هاون بشكل عشوائي»، لكنه قال إن «قيام الجماعات الفلسطينية بمخالفة القوانين الدولية لا يعطي القوات الإسرائيلية بطاقة بيضاء».
قمع تظاهرات
أصيب 5 متظاهرين بالرصاص الحي والأعيرة المعدنية المغلّفة بالمطاط خلال قمع الاحتلال للمسيرة الأسبوعية في كفر قدوم غرب نابلس، المطالبة بفتح الشارع المغلق منذ 13 عاماً والمناهضة للاستيطان. كما أقدمت جرافة عسكرية على إتلاف خط المياه الرئيسي الذي يغذي القرية. وقمعت قوات الاحتلال مسيرة في قرية المعصرة في بيت لحم ومنعتها من الوصول إلى الأراضي المصادرة.
