تنطلق اليوم السبت أعمال القمة العربية في دورتها السادسة والعشرين في مدينة شرم الشيخ المصرية وعلى طاولة اجتماعاتها 11 بنداً مختلفاً، التي يفتتحها الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الذي أكد وعاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة أنه لم يكن ممكناً الصمت إزاء ما يتعرض له اليمن بعد أن استنفدت جميع الوسائل السياسية.

وتبحث القمة اليوم وغداً 11 بنداً وما يستجد من أعمال. ويشمل البند الأول تقرير رئاسة القمة عن نشاط هيئة متابعة تنفيذ القرارات والالتزامات وما يستجد من أعمال إلى جانب تقرير الأمين العام للجامعة عن العمل العربي المشترك.

أما البند الثاني فيتناول القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي ومستجداته ومن بينها التطورات السياسية للقضية الفلسطينية والصراع العربي– الإسرائيلي وتفعيل مبادرة السلام العربية ودعم موازنة فلسطين وصمود الشعب الفلسطيني والجولان العربي السوري المحتل والتضامن مع لبنان ودعمه.

ويشمل البند الثالث تطوير جامعة الدول العربية وما يتعلق بتعديل ميثاق الجامعة والنظام الأساسي المعدل لمجلس السلم والأمن العربي. أما البند الرابع فيتضمن التطورات الخطيرة في كل من سوريا وليبيا واليمن ويحوي البند الخامس دعم جمهورية الصومال الفيدرالية ويتضمن البند السادس احتلال ايران لجزر الإمارات الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وجزيرة أبوموسى.

ويركز البند السابع على صيانة الأمن القومي العربي ومكافحة الجماعات الإرهابية المتطرفة، فيما يتضمن البند الثامن مشاريع القرارات المرفوعة من المجلس الاقتصادي والاجتماعي على المستوى الوزاري، والتاسع مشروع اعلان شرم الشيخ.

ويتضمن البند العاشر تحديد مكان عقد الدورة العادية السابعة والعشرين لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة. ويتضمن البند الحادي عشر توجيه الشكر إلى مصر لاستضافتها مجلس الجامعة العربية على مستوى القمة، بالإضافة إلى بند ما يستجد من اعمال.

القوة المشتركة

وكان وزراء الخارجية العرب اقروا في ختام اجتماعاتهم الليلة قبل الماضية مشروع القرار الخاص بإنشاء قوة عسكرية عربية تشارك فيها الدول اختيارياً. وينص مشروع القرار على أن هذه القوة «تضطلع بمهام التدخل العسكري السريع وما تكلف به من مهام أخرى لمواجهة التحديات التي تهدد أمن وسلامة أي من الدول الأعضاء وسيادتها الوطنية وتشكل تهديداً مباشراً للأمن القومي العربي بما فيها تهديدات التنظيمات الإرهابية بناء على طلب من الدولة المعنية».

وكلف مشروع القرار، المقدم من مصر، الأمين العام لجامعة الدول العربية بالتنسيق مع رئاسة القمة بدعوة فريق رفيع المستوى تحت اشراف رؤساء أركان القوات المسلحة في الدول الأعضاء للاجتماع خلال شهر من صدور القرار لدراسة كافة جوانب الموضوع واقتراح الاجراءات التنفيذية وآليات العمل والموازنة المطلوبة لإنشاء القوة العسكرية العربية المشتركة وتشكيلها وعرض نتائج أعمالها في غضون ثلاثة شهور على اجتماع خاص لمجلس الدفاع العربي المشترك لإقرارها.

مصر والبحرين

وبالتوازي، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنه لم يكن من الممكن الصمت إزاء ما يتعرض له اليمن خلال استقباله العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة الذي وصل إلى مطار شرم الشيخ لحضور القمة العربية. واستهل السيسي اللقاء بالترحيب بملك البحرين الذي أكد على المكانة الرائدة التي تحظى بها مصر على المستويين الإقليمي والدولي..

مشيراً إلى أن مصر جمعت العالم في مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري، وها هي تجمع العرب في مرحلة فارقة تمر بها المنطقة. وتم استعراض التطورات وآخر المستجدات المتعلقة بعملية «عاصفة الحزم» التي تستهدف إعادة الأمن والاستقرار إلى اليمن..

حيث أشاد السيسي بالتقدم المحرز على صعيد العمليات العسكرية، منوها إلى أنه لم يكن من الممكن الصمت إزاء ما يتعرض له اليمن وشعبه الشقيق من تهديد لمقدراته، خاصةً عقب التطورات الأخيرة وتوسع الحوثيين ومحاولتهم السيطرة على عدن بعد صنعاء.

من جانبه، أكد العاهل البحريني أن مصر لم تقصر يوماً إزاء أشقائها العرب، منوهاً إلى أن اتخاذ قرار القيام بعمل عسكري عربي مشترك لإنقاذ اليمن أعاد الأمل إلى نفوس الشعوب العربية، وأكد على قوة وقدرة الدول العربية على صون أمنها والدفاع عن شعوبها.

وأشاد العاهل البحريني بدور مصر وقيادتها في لم الشمل العربي وتوحيد الصف لمواجهة المخاطر المحدقة بالدول العربية. وقال: «انطلاقا من مسؤوليتنا التاريخية تجاه أمن المنطقة والأمن القومي العربي، والسعي لترسيخ الشرعية وتحقيق الأمن والاستقرار في الجمهورية اليمنية الشقيقة..

واستجابة لطلب الرئيس عبدربه منصور هادي، قررنا المشاركة مع اشقائنا في عملية عاصفة الحزم ضمن تحالف الدفاع عن الشرعية في اليمن، بعد ان استنفدت جميع السبل والوسائل السياسية، ولم يعد هناك من طريق او خيار سوى خيار التدخل العسكري لتخليص الشعب اليمني الشقيق من شرور وتبعات الانقلاب على الشرعية والدعم الخارجي له».

قوة موحدة

أكد الرئيس المصري أن ما تتعرض له دول المنطقة يستدعي إقامة قوة عربية موحدة، يكون هدفها الأساسي الدفاع عن الدول العربية ومصالح شعوبها، وفقاً لأحكام ميثاق جامعة الدول العربية واتفاقية الدفاع العربي المشترك، وبما يتوافق مع ميثاق الأمم المتحدة.

الخارجية المصرية لـ «البيان »: جُزر الإمارات بندٌ ثابت

أكد الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية بدر عبد العاطي، في تصريح خاص لـ«البيان» أن دعم دولة الإمارات بأحقيتها في الجزر الثلاث المحتلة من قبل إيران طنب الصغرى وطنب الكبرى وأبو موسى، هو بند ثابت على أجندة القمة العربية وتم إقرار مشروع قرار بشأنه من مجلس الجامعة لرفعه إلى القمة العربية اليوم السبت في مدينة شرم الشيخ المصرية.

وفي مشروع قرار بشأن الجزر الإماراتية الثلاث المرفوع إلى القمة، يجدد مجلس الجامعة العربية التأكيد المطلق على سيادة دولة الإمارات الكاملة على جزرها الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى)، وتأييد كافة الإجراءات والوسائل السلمية التي تتخذها دولة الإمارات لاستعادة سيادتها على جزرها المحتلة.

كما يستنكر المجلس في مشروع القرار استمرار الحكومة الإيرانية في تكريس احتلالها للجزر الثلاث وانتهاكاتها المتكررة بما فيها قيام إيران بممارسة نشاطات مخالفة للالتزامات المترتبة على مذكرة التفاهم إلى جانب قيامها بأعمال استفزازية هدفها التغيير الديمغرافي للجزيرة عن طريق بناء منشآت سكنية وتوطين سكان غير سكانها الأصليين إلى جانب قيامها بمناورات وتدريبات عسكرية..

وبناء منشآت غير مشروعة والتي شملت إقامة مراكز اقتصادية وثقافية واجتماعية ورياضية ودينية وبناء مستشفيات وزيارات متكررة لكبار المسؤولين إيرانيين وأعضاء لجنة الأمن القومي لشؤون السياسة الخارجية بمجلس الشورى الإيراني.

واعتبر المجلس تلك الانتهاكات تعدياً صارخاً لسيادة دولة الإمارات على جزرها الثلاث، باعتبار أن تلك الإجراءات والادعاءات باطلة وليس لها أي أثر قانوني ولا تنتقص من الحق السيادي لدولة الإمارات العربية المتحدة في جزرها الثلاث، كما أنها تعد انتهاكاً لمذكرة التفاهم المبرمة بين البلدين، وأعمالاً منافية لأحكام القانون الدولي.