تصدرت أنباء التدخل العسكري العربي ضد الحوثيين في اليمن الصحف والمواقع الإخبارية الغربية على شبكة الإنترنت، وأكدت معظمها أن السعودية مهتمة بإنقاذ الشعب اليمني، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة أغمضت عينيها عن محاربة الإرهاب في اليمن، وما زالت الإدارة الأميركية «في غيبوبة»، خاصةً بعدما تضاءلت قدرة المخابرات الأميركية على جمع المعلومات من أرض الواقع في اليمن.
وأكدت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية أن الولايات المتحدة ما زالت في غيبوبة، إذ ذكر بيان للبيت الأبيض أن واشنطن لديها القدرة على محاربة التطرف ووقف الحوثيين في اليمن، رغم أنها تواصل إجلاء قواتها ورعاياها من اليمن كما تراجعت بريطانيا أيضاً، وكان رئيس لجنة الأمن الداخلي الأميركي مايكل ماكول صرح أن الوضع في اليمن نتيجة كاملة لانسحاب واشنطن.
صفعة ومساحة
وفى السياق نفسه، ذكرت وكالة «بلومبرغ» الدولية أن الوضع في اليمن هو صفعة أخرى على جبين سياسات أوباما في حربه الوهمية على الإرهاب، وحذر المستشار السابق لمكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية الأميركية دانيال بنجامين، أن قرارات أوباما بوقف ضربات الطائرات من دون طيار وسحب القوات الأميركية أدى إلى تهور الحوثيين والمتطرفين ودفعهم لمزيد من ارتكاب عمليات العنف في المنطقة بدعم إيراني.
وأضافت الوكالة أن ما يحدث في اليمن يعطي مساحة أكبر لتنظيم القاعدة للانتشار والتوغل بشكل أكبر، وهو ما حذر منه المدير الأسبق لوكالة الاستخبارات المركزية مايكل هايدن، حيث وصف الولايات المتحدة بالدولة المتآكلة، ما جعل دول الخليج يتشككون في نيات الولايات المتحدة المشبوهة بشأن نقل دفتها إلى إيران.
وقال أستاذ الأمن القومي في جامعة جورج تاون كريستوفر سويفت إن واحداً من الأشياء التي تحتاج واشنطن بشدة القيام بها في الأسابيع المقبلة هو فهم الديناميات الإقليمية للمنطقة وإعادة النظر في سياستها الحالية التي أدت إلى تلك الفوضى.