يطلع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع الكويتي الشيخ خالد الجراح لجنة الداخلية والدفاع في مجلس الأمة الكويتي على آخر مستجدات عملية «عاصفة الحزم» في اجتماع اللجنة بعد غد الاثنين، في وقت أكد الحرس الوطني اتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة في ظل ما تشهده المنطقة من أحداث، وأنه على أهبة الاستعداد لمواجهة أي طارئ، فيما طمأنت جهات حكومية الكويتيين بأن المخزون الغذائي الاستراتيجي في أعلى مستوياته ولا شيء يدعو للقلق جراء أي تداعيات محتملة لـ«عاصفة الحزم».
وقالت مصادر نيابية لـ«البيان» إن من المقرر أن يطلع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع الكويتي الشيخ خالد الجراح لجنة الداخلية والدفاع بمجلس الأمة الكويتي على آخر مستجدات عملية «عاصفة الحزم» في اجتماع اللجنة بعد غد الاثنين.
وأضافت أن اجتماع اللجنة الذي سيناقش التعديلات المقدمة على قانون التجنيد الإلزامي، الذي تم توجيه الدعوة لوزير الدفاع لحضوره، فإنه سيتم في بند ما يستجد من أعمال مناقشة موضوع «عاصفة الحزم»، للوقوف على آخر مستجداتها.
استعدادات للطوارئ
وتواصل الترحيب على كافة المستويات بالكويت بمشاركة الكويت في العمليات، في وقت اتخذت كافة الجهات المعنية بالكويت التدابير اللازمة تحسباً لأي طارئ، حيث قامت جهات حكومية كويتية باستعداداتها في النواحي الصحية والغذائية والأمنية لمواجهة أي ظرف طارئ تتعرض له الكويت وذلك في ظل ما تشهده المنطقة من أحداث.
وفي ما يتعلق بالمخزون الغذائي بين وزير المالية ووزير التجارة والصناعة بالوكالة أنس الصالح في تصريح صحفي أن مخزون الكويت الغذائي الاستراتيجي في أعلى مستوياته حالياً، مشيراً إلى أن التنسيق مع القطاع الخاص مستمر لتأمين أي كميات إضافية من أي سلعة.
وأوضح أنه أصدر توجيهاته لإدارة الرقابة التجارية لتكثيف حملاتها التفتيشية ومراقبة الأسعار في السوق المحلي في ظل الأحداث الإقليمية الحالية، وذلك لردع أي زيادة مصطنعة في الأسعار تحت ذريعة هذه الأحداث.
ودعا الكويتيين والمقيمين إلى إبلاغ إدارة الرقابة التجارية عن أي تلاعب في الأسعار لاتخاذ الإجراءات القانونية ضد تلك الجهات.
الخطة التأمينية
من جهته أكد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ محمد خالد الحمد الصباح ضرورة قيام جميع الجهات المعنية في البلاد بحماية ووقاية المواطنين وفقاً للخطة التأمينية للجبهة الداخلية لأمن الوطن.
واستمع الخالد خلال ترؤسه اجتماعاً تنسيقياً للقيادات الأمنية إلى شرح عن الخطط والاستعدادات الجارية وسبل التعاون والتنسيق ما بين الداخلية والدفاع والحرس الوطني ضمن خطة تأمين الجبهة الداخلية لأمن الوطن.
وكانت دولة الكويت أكدت أمس أن مشاركتها في عملية «عاصفة الحزم» ضد الميليشيات الحوثية في اليمن تنطلق من اتفاقية الدفاع المشترك لمجلس التعاون لدول الخليج العربية ولا تتعارض مع الدستور الكويتي.
وتأتي هذه المشاركة بعد التطورات الخطيرة والمتصاعدة التي يمر بها اليمن الشقيق نتيجة لاستمرار الميليشيات الحوثية في استخدام العنف وتقويض مفاصل الدولة فضلاً عن التهديدات والاعتداءات التي قامت بها هذه الميليشيات على أرض المملكة العربية السعودية الشقيقة.
التدابير اللازمة
بدوره، أكد وكيل الحرس الوطني الكويتي بالتكليف اللواء الركن مهندس هاشم الرفاعي اتخاذ الحرس الإجراءات والتدابير اللازمة في ظل ما تشهده المنطقة من أحداث وأنه على أهبة الاستعداد لمواجهة أي طارئ. ونقل بيان صحافي للحرس الوطني عن اللواء الرفاعي دعوته خلال اجتماعه مع قيادات وضباط الحرس إلى ضرورة اليقظة والانتباه..
والاستعداد الدائم لأي طارئ وأخذ الحيطة والحذر في مواقع المسؤولية. وقال إن الحرس الوطني وفي إطار خطط العمل اليومية وما يقوم به من مهام سارع إلى اتخاذ الإجراءات الاحترازية دون رفع حالة الاستعداد للقوات المختلفة وذلك تحسباً لأي مستجدات.
كما دعا قادة الحرس الوطني إلى أن يكونوا مع منتسبيهم دائماً بمختلف رتبهم على أهبة الاستعداد في مختلف الأوقات من أجل أمن الكويت والمحافظة عليها من المخاطر خصوصاً في ظل ما تشهده المنطقة من أحداث تلقي بظلالها على الأمن القومي.
وجدد التأكيد على أن الحرس الوطني وفي إطار المهام المسندة إليه من قبل مجلس الدفاع الأعلى مستعد لأي مهمة يكلف بها بالتنسيق مع رجال الجيش والشرطة. وأشار إلى أن الحرس الوطني بكل منتسبيه سيبقى درعاً حصيناً يحمي الكويت ويدافع عن أمنها من أجل أن تبقى مرفوعة الهامة في ظل قيادتها الحكيمة.
مشاركة
قال رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق علي الغانم إنه «أبلغ من قبل القيادة السياسية بمشاركة القوات الجوية الكويتية في عمليات عسكرية دفاعية إزاء اليمن بناء على طلب من المملكة العربية السعودية الشقيقة التي تتعرض لتهديدات عسكرية عبر الحدود المشتركة مع اليمن ووجود منصات صواريخ بالستية موجهة لمناطق آمنة في السعودية».
وأضاف الغانم أن «طبيعة هذه المشاركة الكويتية الدفاعية تنطلق من اتفاقية الدفاع المشترك لمجلس التعاون لدول الخليج العربية ولا تتعارض مع الدستور الكويتي الذي يعطي للأمير وفقاً للمادة 68 سلطة إعلان الحرب الدفاعية بمرسوم».