حرمان مجلس النواب العراقي، المفترض أنه منتخب من الشعب، من حق التشريع، بقرار من محكمة تابعة للسلطة التنفيذية، لا يمكن تفسيره إلا بأنه حرمان للمؤسسة التشريعية من صفتها، وسطو من السلطة التنفيذية على صلاحية التشريع. إلا أن هذا القرار القضائي، في نظر المراقبين السياسيين، لا يخلو من ثغرة، تتمثل بالتفسير الدستوري للسلطة التنفيذية، كونها مشتركة بين رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء، فيما كان رئيس الجمهورية السابق في مشفاه خارج العراق.
الآن، عاد رئيس الجمهورية ليمارس صلاحيته، حيث أعلنتْ اللجنة القانونية في مجلس النواب، عن سحب رئاسة الجمهورية لمسودة قانون الأحزاب وتقديم مسودة بديلة عنها. اللجنة أبدت استغرابها من هذا الإجراء الذي اعتبرته مضيعة للوقت..
لكن قيادياً بارزاً في التحالف الوطني تحدّث عن ثلاثة أسباب أدت إلى عرض مشروع جديد، أهمها ربط الجهة المشرفة على عمل الأحزاب في العراق بالمفوضية العليا للانتخابات تحت إشراف طاقم قضائي، وإخراجها من ولاية الجهات التنفيذية.
قرار مفاجئ
وقال عضو اللجنة القانونية النيابية سليم شوقي، في تصريح صحافي «رئاسة الجمهورية فاجأتنا قبل يومين بسحب مشروع الأحزاب وتقديم بديل عنه». وتابع شوقي، النائب عن كتلة المواطن التابعة للمجلس الأعلى الإسلامي، أن «الإجراء تم اتخاذه من دون التنسيق مع لجنتنا المعنية بالأمر»، وعدّه مضيعة للوقت.
وأشار إلى أنه «كان من المفترض عرض المسودة للقراءة الثانية في جلسة البرلمان المقبلة بعد الأخذ بأغلب مقترحات منظّمات المجتمع المدني خلال لقائنا معها في المدة الماضية». وأشار عضو اللجنة القانونية إلى أن «تعارضاً بين عملي السلطة التشريعية والتنفيذية بدأ يظهر على الساحة».
70 %
رأت كتلة اتحاد القوى الوطنية العراقية أن الصيغة الحالية لقانون الحرس الوطني التي جاءت من مجلس الوزراء مرضية بنسبة 70%. وقال عضو الاتحاد عبد العظيم العجمان إن «مسودة القانون تضع إدارة الحرس الوطني مشتركة بين القائد العام للقوات المسلحة والمحافظين»، موضّحاً انه بحسب مسودة القانون، فإن المحافظات هي التي ستختار تشكيل الحرس الوطني من ابناء المناطق نفسها».