أكد خبيران عسكريان أردنيان أن عملية «عاصفة الحزم» ستوقف التمدد الإيراني في اليمن، وأن التحالف الجديد في طريقه لأن يصبح قوة إقليمية رئيسية.
وأكد الخبير العسكري الأردني خالد المجالي وجود خطوات لاحقة ستتبع العملية العسكرية التي بدأتها عدد من الدول العربية ضد تمدد الحوثيين في اليمن.
وقال المجالي في تصريح لـ«البيان» إن الضربة العسكرية التي تمت سيكون لها خطوات لاحقة في حال عدم تجاوب الحوثيين وعودتهم إلى طاولة الحوار، مشيراً إلى أن الضربات العسكرية الجوية في حال لم يستجب الحوثيون لها ستتمدد لتستهدف مواقع قيادات للحوثيين، اضافة إلى الدعم العسكري والتسليح الذي سيحوزه الرئيس الشرعي لليمن عبدربه منصور هادي من خلال تعزيز القوات الشعبية وغير الشعبية الخاضعة للقيادة.
وأضاف الخبير العسكري الأردني أن الـ 48 ساعة المقبلة ستكون حاسمة ففي حال تجاوب الحوثيين وأعادوا حساباتهم بعد أن تأكدوا أن الدول العربية جادة في عدم وقوع اليمن في يدهم، وأن عليهم العودة إلى طاولة الحوار.
الحزم العربي
ونوه بأن الحوثيين تأكدوا اليوم أن الدول العربية لن تسمح بتقدم الحوثيين وسيطرتهم على اليمن وإتباعها إلى إيران. وأشار إلى أن الدول العربية ومنها الأردن أبدت للحوثيين الجدية الكافية بأنها لن تسمح لأن تحكم إيران قبضتها على باب المندب، مشيرا إلى أن الأردن يعتبر هذه الخطوة تصيب أمنه القومي، وهو ما لن يسمح به.
وقال المجالي إذا لم يعد الحوثيون إلى طاولة الحوار فإن خطوط امتداد عسكرية إضافة إلى دعم للقوات التابعة للرئيس الشرعي ستظهر بوضوح خلال الأيام القليلة المقبلة. وأضاف أن من المتوقع أن يغير كثير من اليمنيين مواقفهم بعد تحرك الدول العربية وعدم الاكتفاء بالتصريحات فقط.
ورداً على سؤال حول التبعات السياسية للهجوم، قال الخبير العسكري الأردني سترى إيران أن الدول العربية بدأت خطوات عملية على الأرض، مشيراً إلى أن ذلك سيجعلها تعيد حساباتها وستضغط.
وأكد المجالي أن على إيران أن تدرك أن اليمن ليس العراق، الذي أصبح لديهم فيه حكومة شرعية تابعة إلى طهران، لافتاً إلى أن طهران في حال لاحظت أن الأمور ستخرج عن السيطرة ستضغط على الحوثيين ليحافظوا على المكاسب السياسية التي تحققت لهم حتى الآن في اليمن.
رسالة لطهران
لكن ماذا عن الدور الذي يمكن للأردن أن يلعبه خاصة بعد إعلان مشاركته في العمليات العسكرية؟ قال المجالي إن الأردن أرسل طائرات عسكرية في مشاركة رمزية لن يدخل حرب برية ولا السعودية كذلك، مشيراً إلى أنه من الواضح أن العملية ستقتصر على سلاح الجو ودعم لوجستي وتسليح للشرعية اليمنية، مشيراً إلى أن الأردن أرسل بالفعل رسالة واضحة إلى إيران أن العلاقات السياسية لا تعني تغاضياً عن تمدد إيران في المنطقة.
قطب رابع
بدوره قال الخبير في الصراعات الدولية عدنان برية إن المشاركة في العملية هي إرهاص لتشكل قوى إقليمية في المنطقة كقطب رابع في الشرق الأوسط التي تضم ثلاث قوى حالياً: إيران وإسرائيل وتركيا. وأضاف هذا القطب الجديد سيكون له ذراعه التي ستوصل للقوى الإقليمية الأخرى رسائل في سياق بناء توازن قوى إقليمي، وهذا يأتي في سياق الرؤية الكونية للولايات المتحدة للعالم وبما في ذلك المنطقة.
وحول سيناريوهات العملية قال برية إن إيران باتت أمام خيار من اثنين الأول أن إيران ستواصل مساعيها وستدخل في مواجهة مع القوى الإقليمية العربية أما السيناريو الثاني فهو أن تأخذ قراراً بوقف تمددها وأن تتوصل إلى تفاهمات إقليمية بما يحافظ على نفوذها في اليمن وسيطرة الدول العربية على اليمن كذلك.
مشاركة الأردن
أكد الأردن أن مشاركته مع العديد من الدول العربية في عملية «عاصفة الحزم» تهدف لدعم الشرعية في اليمن. ونقلت وكالة الأنباء الأردنية عن مصدر رسمي أردني مسؤول أن المشاركة تأتي متسقة مع دعم أمن واستقرار اليمن وتجسيدا للعلاقات التاريخية بين الأردن و دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية التي نعتبر أمنها واستقرارها مصلحة استراتيجية عليا. وأكد المصدر أن الأردن يدعم الشرعية في اليمن والعملية السياسية التي تجمع أطراف المعادلة اليمنية كافة.