حظيت العملية العسكرية «عاصفة الحزم» التي تقودها السعودية ضد المتمردين الحوثيين بتأييد دولي واسع، حيث أيدتها العديد من الدول، بينها بريطانيا وفرنسا وبلجيكا وتركيا وفلسطين. وأعلنت وزارة الخارجية البريطانية أن لندن تؤيد قرار السعودية التدخل عسكريا في اليمن.

واعتبرت الوزارة أن التصرفات الأخيرة للحوثيين أظهرت عدم احترامهم للعملية السياسية. وجاء في بيان صدر عن الوزارة: «إننا نؤيد تدخل القوات المسلحة السعودية في اليمن استجابة لنداء الرئيس هادي الذي طلب المساندة بكافة الوسائل والتدابير للدفاع عن اليمن والتصدي لعدوان الحوثيين».

فرنسا

من جهتها، عبرت فرنسا عن دعمها للرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، ودانت أعمال زعزعة استقرار اليمن التي تقوم بها جماعة الحوثي. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية إن «عمليات عسكرية جرت من قبل دول عدة في المنطقة بطلب من السلطات الشرعية في اليمن، وفرنسا تؤكد من جديد دعمها لحكومة اليمن وللرئيس هادي».

وأضاف أن فرنسا «تدين بحزم أعمال زعزعة استقرار اليمن التي يقوم بها التمرد الحوثي وتدعو الذين يدعمونه إلى الابتعاد عنه فورا والعودة إلى العملية السياسية».

بلجيكا

كما أعلنت بلجيكا دعمها لـ«عاصفة الحزم». وقال وزير خارجية بلجيكا ديديه رايندرس في تصريح لوكالة الأنباء البلجيكية الرسمية (بلغا) إن العملية «تؤكد مرة أخرى الحاجة إلى تحرك على المستوى الإقليمي لاحتواء مخاطر انعدام الاستقرار وزعزعة الأمن». وأوضح رايدنرس أن التحالف على الصعيد الإقليمي هو العمل الأول الواجب القيام به لاحتواء النزاعات.

تركيا

وعبّرت تركيا عن دعم العملية، حيث جاء في بيان للخارجية التركية دعمها للعملية العسكرية ضد الحوثيين. ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن الخارجية القول: «ندعم العملية العسكرية التي تنفذها دول مجلس التعاون الخليجي ضد الحوثيين بطلب من الرئيس الشرعي عبد ربه منصور هادي». وطالبت الجماعة و«داعميها الأجانب» بالكف عن التصرفات التي تهدد السلام والأمن بالمنطقة. وكشفت أن السعودية أطلعت تركيا على قرار العملية قبل البدء بها.

فلسطين

من جهتها، أكدت الرئاسة الفلسطينية دعمها للعمليات ضد الحوثيين في اليمن. وقالت الرئاسة في بيان إنها تدعم «قرار السعودية ومجلس التعاون الخليجي والدول العربية المشاركة في العمليات الرامية إلى الحفاظ على وحدة اليمن ودعم الشرعية فيه».

وأكدت الرئاسة على «أهمية الاستجابة لدعوة الحوار التي نادى بها مجلس التعاون الخليجي في الرياض والتمسك بالحوار سبيلا لتحقيق مصالح الشعب اليمني واستعادة أمنه واستقراره ووحدة ترابه الوطني».

الاتحاد الأوروبي

في المقابل، عبر الاتحاد الاوروبي عن قلقه من احتمال «تداعيات إقليمية خطيرة».

وقالت وزيرة خارجية الاتحاد فيديريكا موغيريني ان «الأحداث الأخيرة في اليمن ادت الى تفاقم الوضع الهش اصلا بشكل خطير في البلاد، وقد تكون له تداعيات اقليمية خطيرة». ودعا الاتحاد الأوروبي كل «الجهات الفاعلة الإقليمية» الى «التحرك من اجل توفير الظروف (الملائمة) للعودة الى المفاوضات».

وقال انه «يجدد دعمه لكل الجهود الجارية بهذا الهدف، وخصوصا جهود الأمم المتحدة والجهات الإقليمية الفاعلة». واكد ان «تقدم القوات الحوثية والوحدات العسكرية الموالية للرئيس السابق (علي عبدالله) صالح الى عدن (أول من امس) والضربات الجوية على قصر الرئيس (عبدربه منصور) هادي تشكل تصعيدا غير مقبول وادت الى الغارات الجوية التي شنها السعوديون».

وقالت موغيريني ان «وحده تفاهما سياسيا عبر المفاوضات يمكن ان يقدم حلا دائما من اجل اعادة السلام وحماية وحدة وسلامة اراضي اليمن، والا ستزداد قدرة المجموعات المتطرفة والإرهابية على الاستفادة من الوضع بشكل كبير».

إيران وحلفاؤها يغردون خارج السرب الدولي

أكد المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) د. عبد العزيز بن عثمان التويجري أن من حق دول الخليج العربية اتخاذ جميع الإجراءات الضرورية لحماية أراضيها وشعوبها والحفاظ على مصالحها الاستراتيجية وبخاصة في عمقها الجغرافي الذي تعرض منذ فترة لتدخل عسكري وسياسي أجنبي ضد الدولة ورئيسها المنتخب..

والذي يشكل خطرا كبيرا على المنطقة بكاملها. وأكد المدير العام دعم الإيسيسكو لهذه الإجراءات التي جاءت بناء على طلب من الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي لمواجهة تمرد جماعة مسلحة عليه مدعومة من خارج اليمن وقيامها بالاستيلاء على المدن والقرى ومرافق الدولة وإرهاب السكان وتدمير المدارس ودور القرآن، واضطهاد من ليس على نهجها، ورفضها الحوار والعودة إلى الرشد، وإصرارها على ارتهان اليمن للمخططات التوسعية والتخريبية لجهة أجنبية.