علمت «البيان»، أمس، بقرب ترسيم التعديل الدستوري في الجزائر، وأفيد أنّ العملية ستتجسد خلال الشهر الجاري، وتنص في أساسياتها على زيادة صلاحيات رئيس الوزراء مع استحداث منصب نائب رئيس الجمهورية.

وأكّد مصدر رسمي لـ«البيان» انّ المراجعة الدستورية التي استهلكت سنتين من المشاورات والاشتغال، ستطرح على البرلمان الجزائري بغرفتيه في دورته الربيعية المقبلة، ما يعني استبعاد تنظيم استفتاء شعبي حول تعديلات القانون الأعلى في البلاد.

وبحسب معلومات توافرت لـ«البيان» فإنّ الوثيقة الجاهزة تتضمن استحداث منصب نائب رئيس الجمهورية، مع إقرار العودة إلى تسمية رئيس الحكومة بدلاً عن الوزير الأول، مع منح رئيس الحكومة صلاحيات أوسع، في وقت لم يتسنَ معرفة عما إذا كانت مسودة التعديل الدستوري ستبقي الفترات الرئاسية مفتوحة، أم ستحددها باثنتين فحسب.

بالتزامن، يُنتظر أن يجري الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة تعديلاً حكومياً في غضون الأسابيع المقبلة، وسط أنباء تحدثت عن تغييرات ستطال حقائب عديدة أهمها الداخلية والعدل.

وفي تعليقه على قرب ترسيم «المراجعة الدستورية» نوّه القيادي في جبهة التحرير، الحليف الأكبر للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، قاسة عيسى، بالتعديل الدستوري الوشيك، ورأى أنّه سيستكمل حلقة الإصلاحات التي باشرتها الجزائر منذ ربيع 2011.

من جانبه، أوعز رئيس جبهة التغيير (حزب معارض) عبد المجيد مناصرة أنّ الحل الأساسي هو إنتاج دستور توافقي، معتبراً أنّ الجزائر لن تبنى بسلطة تمارس سياسة الحيلة أو سياسة الاحتواء ولا بمعارضة تمارس حق الرفض فقط. وقال مناصرة إنّ مواطنيه في حاجة إلى دستور يخضع للحوار دون وصاية ولا إقصاء، بحيث يكون دستور كل الجزائريين.

في المقابل، ذهب القيادي في جبهة العدالة والتنمية (حزب إسلامي معارض)، الأخضر بن خلاف إلى أنّ النظام يودّ تعديل الدستور لحل مشكلة آنية وضمان الاستمرار، بدل الانتصار لتعديل جوهري وعميق وشامل.

وانتقد بن خلاف عرض المشروع على البرلمان، وتابع: «مراجعة دستورية متكاملة لا تكون إلا عبر استفتاء شعبي»، وربط طرح الدستور الجديد على البرلمان، بكون الأخير يضم غالبية مريحة لقوى الموالاة.

من جهته، أكد خبير القانون الدستوري بوجمعة صويلح على حاجة الجزائر إلى منظومة شبه رئاسية تمنح التوازن بين السلطات التنفيذية، التشريعية والقضائية، ودعا صويلح لنظام رئاسي بسلطات محددة وبما يتيح للبرلمان القيام بدوره.