استنفر سكان عدن جنوب اليمن أمس غداة اقتراب الحوثيين وقوات الجيش والأمن الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح من المدينة بمسافة 20 كيلومتراً وسيطرتهم على مطارها. ودعا علماء عدن إلى النفير العام لمقاومة الحوثيين حيث سلح السكان أنفسهم وسيّر شباب يحملون بنادق دوريات في شوارع المدينة حماية للمؤسسات.
وبدأت لجان شعبية محلية يقودها ناصر منصور شقيق الرئيس الشرعي عبد ربه منصور هادي، في تولي الأمن في عدن، كما قال حراس في مطار عدن إنه تم إغلاقه، غداة غارة جديدة لطائرة حربية تابعة للحوثيين استهدفت قصر المعاشيق الرئاسي بعد أن غادر الرئيس عبدربه منصور هادي البلاد عبر البحر.
وفي وقتٍ سابق، سيطر المتمردون وقوات الجيش والأمن الموالية لصالح على قاعدة العند الجوية الاستراتيجية شمال عدن كما دخلوا مدينة الحوطة في محافظة لحج واعتقلوا وزير الدفاع المستقيل اللواء محمود الصبيحي.
وقال مصدر مقرب من حزب المؤتمر الشعبي العام، إن صالح هنأ الحوثيين بانتصارهم، والذي وصفه بالكبير.
وذكر المصدر أن صالح «كان فرحاً وكان يضحك بالنصر عند إلقاء عبدالملك الحوثي خطابه»، كونه كان يعرف إمكانات الجنوبيين وقدراتهم الحربية، والتي لن تستطيع الصمود كثيراً، في وجه الأسلحة الثقيلة لدى الحوثيين، والمعززة بالجيش اليمني، وفقاً لصحيفة الأمناء اليمنية. واختتم المصدر قوله بأن صالح «سأل عن مصير الرئيس هادي».
وفي تطورٍ لافت، تحدث مسؤولون أميركيون عن حشود عسكرية ثقيلة سعودية إلى مناطق قريبة من الحدود مع اليمن، فيما أكد مسؤولان سعوديان أن الحشود دفاعية، في وقتٍ أجلت دول عربية دبلوماسييها من عدن غداة التقدم الحوثي.
سياسياً، يبحث وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم التحضيري للقمة العربية اليوم الخميس التدخل العسكري في اليمن بعدما جدد وزير الخارجية اليمني رياض ياسين طلب التدخل، في وقتٍ نفت الخارجية المصرية التقارير التي تحدثت عن قبول القاهرة ودول الخليج التدخل العسكري.
