أعلن الرئيس العراقي فؤاد معصوم أمس، أن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة سيوجه قريباً ضربات جوية لتنظيم داعش في مدينة تكريت بعد أن بدأ عمليات استطلاع جوي خلال الأسبوع الجاري، بينما ذكر مصدر أمني في قيادة عمليات سامراء بأن مشاركة التحالف في توجيه ضربات جوية على مواقع داعش في معركة تكريت مازالت غير مؤكدة، مبيناً أن قوات عراقية متخصصة بحرب الشوارع وصلت إلى محافظة صلاح الدين من أجل استئناف العمليات العسكرية.
وقال معصوم لـ«رويترز» في مقابلة حصرية في قصر الرئاسة ببغداد: «من يوم (الثلاثاء) حسب معلوماتي بدأت طلعات استطلاعية. أول شيء يبدأون بالاستطلاع والتقارير الجوية وبعد ذلك تبدأ العمليات الفعلية».
وأوضح معصوم أن الحكومة العراقية قررت أن تطلب الدعم الجوي من قوات التحالف في المعركة. وقال: «الحكومة العراقية وسكان المنطقة كلهم يريدون أن يكون هناك إسهام فاعل لدول التحالف»، موضحاً أن الدولة العراقية هي صاحبة القرار «وليس أي قوى أخرى».
وأردف: «إذا كان هناك نوع من التردد في موقف التحالف لدعم الجيش والمتطوعين في تكريت فالآن يبدو أن هذا التحسس انتهى. بالتأكيد مشاركة التحالف سيكون لها تأثير».
لا قرار
وبعد ابلاغه بتصريحات معصوم قال القيادي هادي العامري رئيس منظمة بدر، وهو أحد أقوى الشخصيات في البلاد ويتمتع بعلاقات وثيقة مع إيران للصحافيين في سامراء شمالي بغداد، إنه ليس له علم بالقرار ولم يجر التشاور معه. وقال: «إذا كنا نحتاج إلى ضربات جوية سوف نبلغ حكومتنا.. ولحد الآن نحن لا نحتاج».
وأشار إلى أن البلاد ليست مدينة لإيران رغم أنها ساهمت بشكل كبير بتقديم أسلحة ومستشارين منذ أن سيطر تنظيم داعش على أجزاء كبيرة من شمال وغرب العراق، مضيفاً «لكن ليس لإيران حق الاعتراض على أي قرار عراقي».
وأكد الرئيس العراقي على أن العراق يسعى لتحقيق توازن بين الإيرانيين والدول الغربية والعربية المشاركة في القتال ضد التنظيم.
وقال إن «الجانب الإيراني يدخل حسب التخطيط مع الحكومة العراقية وكذلك دول التحالف». وتابع: «ليس هناك تنسيق رسمي بين الطرفين (التحالف وإيران). هناك نوع من التنسيق من خلال العراق».
وأضاف أن توقيت تنفيذ الضربات الجوية سيحدده الخبراء العسكريون من العراق والتحالف.
وشدد الرئيس على أن الضربات ستتجنب السكان المدنيين رغم محاولات تنظيم داعش استخدام المدنيين كدروع بشرية وأنها ستستهدف مواقعه القتالية.
وأضاف أن العراق ينظر إلى الأنبار كمعركته المقبلة قبل محاولة استعادة السيطرة على مدينة الموصل.
وقال: «حسب الخبراء ربما مسألة الموصل ستأخذ وقتاً. تركيبة الموصل ليست تركيبة عشائرية مثل الأنبار. الموصل بحاجة إلى وقت أكثر.
وكشف معصوم عن أن العراق يدرس الدعوة لعقد مؤتمر دولي للمانحين لمساعدة البلاد في التعامل مع مشكلة النازحين.
مشاركة غير مؤكدة
في المقابل، أفاد مصدر أمني في قيادة عمليات سامراء بأن مشاركة التحالف في توجيه ضربات جوية على مواقع داعش في معركة تكريت مازالت غير مؤكدة، ويشوبها غموض في المعلومات بهذا الاتجاه، مبيناً أن قوات عراقية متخصصة بحرب الشوارع وصلت إلى محافظة صلاح الدين من أجل استئناف العمليات العسكرية واستعادة باقي مناطق المحافظة خلال الأيام القليلة المقبلة.
وقال المصدر، إن «المعلومات التي تناقلتها بعض وسائل الإعلام عن نية التحالف الدولي توجيه ضربات جوية على مواقع داعش في صلاح الدين لا تزال غامضة وغير مؤكدة»، مشيراً إلى أن «هذه المعلومات ربما تكون سرية كون الحكومة العراقية والقيادات الأمنية لم تتحدث لحد الآن بهذا الخصوص».
حسم
وبخصوص العمليات العسكرية وما يجري على الأرض حالياً في صلاح الدين أكد المصدر أن «قوات الجيش العراقي ومقاتلي الحشد الشعبي أخذوا عهداً على أنفسهم بحسم معركة تكريت خلال الأيام القليلة المقبلة»، كاشفاً أن «الصفحة الثانية من العمليات ستبدأ قريباً، خصوصاً مع وصول كافة القوات الخاصة بحرب الشوارع وفرق الجهد الهندسي لإزالة آلاف الأطنان من المواد المتفجرة».
19 غارة
قالت قوة المهام المشتركة أمس، إن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة نفذ 19 غارة جوية ضد تنظيم داعش في سوريا والعراق.
وذكرت قوة المهام إن 14 غارة نفذت في العراق قرب بيجي والفلوجة والموصل وتلعفر وأصابت وحدات تكتيكية وعربات وحفارات ميكانيكية وأسلحة آلية ومباني.
وفي سوريا نفذت الغارات الخمس قرب مدينة عين العرب الحدودية وقصفت وحدات تكتيكية للتنظيم المتشدد ومواقع قتالية ومركبات.

