نفت جامعة الدول العربية، ما يثار حول مناقشة القمة العربية المقرر انطلاقها السبت المقبل في شرم الشيخ المصرية، أي موضوع يتعلق بطرح شخصية دبلوماسية عربية في الوقت الحالي لشغل منصب الأمين العام للجامعة بدلاً من د. نبيل العربي، مع أنباء عن محاولات لإتمام المصالحة المصرية القطرية.
وأكد مصدر دبلوماسي بالجامعة العربية لـ«البيان» أن القمة على أجندتها الكثير من الملفات العربية المهمة والشائكة، ومثل تلك الموضوعات ليس الآن وقتها المناسب وسابقة لأوانها، لافتاً إلى أن «الحديث عن ذلك الموضوع أمر مبكر، لأن الأمين العام لم تنته فترة ولايته الحالية بعد، والمقرر أن تكتمل منتصف العام 2016».
ويشار إلى أن العربي، اختير من جانب مصر لخلافة عمرو موسى لمنصب الأمين العام للجامعة في 15 مايو 2011، بعد أن قررت مصر ترشيح العربي بعد سحبها لترشيح د. مصطفى الفقي، وتم اختياره أمينًا عامًا للجامعة بعد أن سحبت قطر مرشحها عبدالرحمن بن حمد العطية لصالح العربي. وكانت تقارير صحفية زعمت وجود توجه لدى مصر لطرح اسم وزير الخارجية المصري الأسبق أحمد أبو الغيط، لشغل منصب الأمين العام للجامعة خلفًا للعربي، الذي حامت الشائعات حول رغبته في ترك منصبه مبكرًا.
وكانت وجهت إحدى الصحف المصرية سهامها بالهجوم على العربي، بالتزامن مع الاجتماعات التحضيرية للقمة العربية التي تستضيفها مصر لأول مرة عقب ثورتي 25 يناير و30 يونيو، وفي مرحلة تشهد فيها الدول العربية العديد من الملفات الساخنة ويأتي على رأسها مكافحة الإرهاب والتطرف، والأزمات التي تعاني منها عديد من الدول العربية وفي صدارتها فلسطين وسوريا واليمن وليبيا والعراق.
تكهنات
في سياق آخر، أثيرت تكهنات حول عودة مسار المصالحة المصرية القطرية تحت رعاية سعودية، وهي المبادرة التي سبق وحملها على عاتقه العاهل السعودي الراحل الملك عبدالله بن عبدالعزيز، رحمه الله، قبل أن يغيبه الموت عن إكمال هذه المصالحة، التي كانت قد اتخذت في طريق إتمامها خطوات جادة.
وذكرت تقارير إعلامية مصرية، وجود نية لتحقيق تقارب مصري قطري برعاية سعودية، وذلك خلال القمة وذلك لاحتواء الخلافات بين الجانبين بشكل نهائي خلال الأسابيع المقبلة، والتوصل لاتفاق ملزم يعمل على إزالة التوتر القائم بين البلدين، وعودة العلاقات إلى طبيعتها، والعمل على دعم العلاقات الثنائية.
من جانبها نفت وزارة الخارجية المصرية على لسان الناطق باسمها بدر عبدالعاطي، حيث أكد أنه لا علم لوزارة الخارجية بهذه التحركات، ولم يصل الوزارة شيء في هذا الصدد.