دعا البيت الأبيض إسرائيل الى «إنهاء احتلال مستمر منذ 50 عاما للأراضي الفلسطينية». وقال الأمين العام للبيت الأبيض دنيس ماكدونو في خطاب ألقاه في واشنطن: «لا يمكننا ببساطة» ان نتعامل مع تصريحات رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتانياهو التي «لا تتوافق مع حل الدولتين كأنه لم يتم أبداً الإدلاء بها، او كأنها لم تثر تساؤلات حول التزام رئيس الوزراء الوصول الى السلام عبر مفاوضات مباشرة».

إنهاء الاحتلال

وأضاف ماكدونو ان: «الولايات المتحدة لن تكف أبدا عن العمل من أجل حل الدولتين»، معتبرا أنه ينبغي: «إنهاء احتلال مستمر منذ نحو 50 عاما». واذ ندد بشدة بالتصريحات المتناقضة لنتانياهو، شدد ماكدونو، على أنه ينبغي ان يتمتع الفلسطينيون «بالحق في الحياة في دولة سيدة وبان يحكموا انفسهم بأنفسهم». وقال إن «إقامة دولة فلسطينية هو أفضل ضمان لأمن إسرائيل على المدى البعيد». وأضاف: «في نهاية المطاف نعرف كيف يبدو اتفاق السلام. يجب أن تستند حدود إسرائيل وفلسطين المستقلة إلى حدود 1967 مع عمليات تبادل متفق عليها». واكد: «سنواصل معارضة الأنشطة الاستيطانية لأنها تقوض فرص السلام».

تخوف من مواجهات

من جهة أخرى ذكرت صحيفة «هآرتس» العبرية أن الجيش الإسرائيلي يستعد لاحتمال اندلاع أعمال عنف في الضفة الغربية خلال الشهور المقبلة. وأضافت الصحيفة في عددها امس أن قيادة المنطقة الوسطى تستكمل هذه الأيام سلسلة من التدريبات والمناورات التي تهدف إلى إعداد القوات لمواجهة محتملة مع الفلسطينيين. وأوضحت أنه لوحظ خلال الأشهر الأخيرة حدوث فجوة كبيرة بين الأجواء المتوترة في العلاقات السياسية لإسرائيل والسلطة في ضوء توجه الفلسطينيين إلى المحكمة الدولية في لاهاي والرد الإسرائيلي على ذلك بتجميد أموال الضرائب المستحقة لهم وبين الأوضاع الميدانية.

تطاول على الرسول

الى ذلك تسبب تطاول أحد عناصر شرطة الاحتلال الخاصة في المسجد الأقصى المبارك، أمس، على الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، في إشاعة أجواء من التوتر الشديد في المسجد، وتجمهر للمصلين وطلبة مجالس العلم، الذين شرعوا بهتافات التكبير الاحتجاجية.

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن أحد العاملين في الأقصى، ان «تطاول شرطي الاحتلال جاء بهدف استفزاز عدد من حرّاس المسجد الأقصى، أعقبها مشادات كلامية بين الطرفين، انتهت بعد تجمهر المصلين». في الأثناء واصلت مجموعات صغيرة ومتتالية من عصابات المستوطنين اليهود أمس اقتحامها للمسجد من باب المغاربة، بحراسات معززة ومشددة من شرطة الاحتلال الخاصة، وشرعت عصابات المستوطنين بتنفيذ جولات مشبوهة واستفزازية في أرجائه، قوبلت باحتجاجات المصلين وطالبات حلقات العلم بهتافات التكبير والتهليل.